الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز

توفي المؤلف
745 هـ
الطبعات
المكتبة العنصرية

الطراز المتضمن لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز (ويُعرف اختصارًا بـ الطراز) هو مصنَّف بلاغي ألّفه الإمام الزيدي اليمني يحيى بن حمزة العلوي الملقب بالمؤيد بالله (669–745 هـ / 1270–1344 م)، يجمع بين تقرير علوم البلاغة الثلاثة وبيان أسرار إعجاز القرآن الكريم .

سبب التأليف ومصادره

ذكر المؤلف في مقدمته أن سبب وضعه للكتاب يعود إلى شروعه في تدريس تفسير الكشاف لـالزمخشري لبعض طلبته؛ فطلبوا منه تصنيف كتاب في البلاغة يسترشدون به في فهم دقائق التفسير وقواعده البلاغية، فأجابهم إلى ذلك . وبيّن أن غرضه من العلم ينقسم إلى مقصد ديني يتصل بمعرفة إعجاز القرآن ومعجزة النبي ﷺ، ومقصد أدبي يقوم على معرفة أسرار الفصاحة في منثور كلام العرب ومنظومه .

وقد صرّح يحيى بن حمزة في مقدمته بأنه لم يقف من كتب البلاغة قبله إلا على أربعة مصادر، هي: كتاب المثل السائر لـابن الأثير، و«التبيان في علم البيان» لـابن الزملكاني، و«نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز» لـفخر الدين الرازي، و«المصباح في المعاني والبيان والبديع» لـبدر الدين بن مالك . كما أشاد بإمام البلاغة عبد القاهر الجرجاني وبيّن أنه واضع أصول هذا العلم وموضح براهينه، مع إقراره بأنه لم يطّلع على كتابيه دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة مباشرة، وإنما وقف على شذرات منهما مبثوثة في كتب المتأخرين .

هيكل الكتاب وموضوعاته

رتّب المؤلف كتابه على ثلاثة فنون رئيسة :

  • الفن الأول (المقدمات): تناول فيه تعريف علم البيان وماهيته وموضوعه وثمرته ومنزلته بين العلوم الأدبية، وحقيقة البلاغة والفصاحة والفروق بينهما، ومباحث الحقيقة والمجاز وأقسامهما ليكون تمهيدًا لمقاصد الكتاب .
  • الفن الثاني (المقاصد): اشتمل على المباحث التفصيلية لعلوم البلاغة؛ فبدأ بعلم المعاني، ثم ثنّى بعلم البيان وموضوعاته كالمجاز والاستعارة والتمثيل والكناية، وأعقبهما بعلم البديع وأقسامه وأحكامه .
  • الفن الثالث (التتمة والتكملة): أفرده لبيان فصاحة القرآن العظيم وإعجازه، وعرض فيه وجوه الإعجاز وأقوال العلماء فيها، مبيّنًا الوجه المختار عنده .

منهجه وقيمته

يجمع الكتاب بين التقعيد والتقسيم من جهة، والتحليل الأدبي القائم على وفرة الشواهد والتطبيقات البيانية من جهة أخرى، محاولًا التخفف من الجفاف المنطقي الذي شاع في طريقة السكاكي وأتباعه، مع الميل إلى الطريقة التحليلية التي سلكها ابن الأثير . وقد أتبع المؤلف هذا المصنف بمختصر وضعه بيده سمّاه «الإيجاز لأسرار كتاب الطراز» .

صدر الكتاب مطبوعًا في ثلاثة أجزاء بالقاهرة سنة 1914 م، كما طُبع لاحقًا في طبعات أخرى ببيروت وغيرها .

تم تحديث الإجابة