الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب

توفي المؤلف
1420 هـ
الطبعات
غراس للنشر والتوزيع

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب هو مصنف فقهي للشيخ محمد ناصر الدين الألباني (1332–1420 هـ / 1914–1999 م)، وضعه لتأصيل المسائل الفقهية استنادًا إلى القرآن وصحيح السنة النبوية دون تقيد بمذهب فقهي معين .

سياق التأليف وتاريخه

بدأ الكتاب في أصله مدونات ورؤوس أقلام أعدها المؤلف للتذكير بالمسائل التي كان يطرحها في دروسه الفقهية الموجهة للشباب في دمشق وسوريا، ثم بدا له التوسع فيها وتأليف كتاب يستعرض المسائل بأدلتها الشرعية . وقد خُطّ على غلاف أصله أن تدوينه انتهى سنة 1366 هـ، ويُستدل على أن ما وصل إليه كُتب قبل سنة 1370 هـ بما أورده فيه حول حكم سكنى المهجرين الفلسطينيين المساجد إبان نكبة فلسطين سنة 1948 م .

ظل المؤلف يراجع مسودة الكتاب بين الحين والآخر بالإضافة والحذف والتنقيح، إلا أنه لم يتمه لانشغاله بمشاريع علمية أخرى، ولأن المنهج الموسع الذي سلكه فيه من التفريق بين الشروط والأركان والسنن كان يتطلب بحثًا مستفيضًا .

المنهج والمحتوى

تناول ما أُنجز من الكتاب موضوعات الطهارة والصلاة وما يتصل بهما؛ فشمل «كتاب الطهارة» بأبواب المياه وتطهير النجاسات والآنية والوضوء والغسل، و«كتاب الصلاة» وما يتعلق بفضائلها وأوقاتها والأذان والإقامة وآداب المساجد وأحكامها .

وقد اتسم منهجه بالآتي:

  • التمييز بين المراتب الفقهية: اعتنى المؤلف ببيان الفروق بين الشرط والركن والفرض في العبادات، وهو مسلك صرح بأنه لم يجرِ عليه في سائر كتبه لصعوبته وتشعب الخلاف فيه .
  • الاستدلال والتخريج الحديثي: استعمل في أوائل الكتاب رموزًا مختصرة لعزو الأحاديث (مثل «خ» للبخاري، و«م» لمسلم، و«حم» لأحمد، و«د» لأبي داود، و«ت» للترمذي، و«ن» للنسائي، و«مج» لابن ماجه)، ثم تحول تدريجيًا إلى ذكر الأسانيد وتخريجها واستبدال أسماء المصادر بالرموز مع ذكر الأجزاء والصفحات .
  • العناية بمسائل الاعتقاد: أولى مسائل التوحيد اهتمامًا بارزًا في ثنايا الأحكام؛ حيث خصص أكثر من عشرين صفحة للنهي عن الصلاة في المقابر والمساجد المبنية على القبور .
  • الاجتهادات المبكرة: احتوى الكتاب على آراء فقهية وتصحيحات حديثية مبكرة للمؤلف، تراجع عن بعضها لاحقًا في مؤلفاته المطبوعة في أواخر حياته، كمسائل في كتابي «آداب الزفاف في السنة المطهرة» و«تمام المنة في التعليق على فقه السنة» وبعض أحكام الحديث .

النشر والطباعة

بقي الكتاب محفوظًا كمسودة في خزانة المؤلف لعقود دون أن يُطبع في حياته، حتى صدرت طبعته الأولى بعد وفاته سنة 1422 هـ / 2001 م عن دار غراس في الكويت في مجلدين (بلغ متنه 851 صفحة، وإجمالي صفحات المجلدين بالفهارس 1409 صفحات)، وزُوّد بفهارس علمية للأحاديث والآثار، وتراجم الرواة المتكلم فيهم جرحًا وتعديلًا، والكلمات الغريبة، والمسائل والفوائد .

تم تحديث الإجابة