التوحيد لمحمد عبده

توفي المؤلف
1323 هـ
الطبعات
دار الكتاب العربي

رسالة التوحيد (أو التوحيد) هو كتاب في علم الكلام والعقيدة الإسلامية، ألّفه المصلح ومفتي الديار المصرية محمد عبده (1266–1323 هـ / 1849–1905 م) ، ويُعدّ من أشهر مصنفاته التي تناولت تقرير أصول الاعتقاد بمنهج عقلي وتجديدي .

أصل التأليف وسياقه

استمد الكتاب مادته الأصلية من دروس في التوحيد وعلم الكلام كان يلقيها محمد عبده في المدرسة السلطانية في بيروت سنة 1886 م، خلال فترة نفيه من مصر إثر مشاركته في مناصرة الثورة العرابية . وبعد عودته إلى مصر، أعاد ترتيب تلك الدروس والمحاضرات وصياغتها في بحث منظم صَدَر في مصنَّفٍ مستقل بعنوان «رسالة التوحيد» .

الموضوعات والمنهج

يُعالج الكتاب المباحث الرئيسة لعلم التوحيد والعقيدة ببلاغة وأسلوب يرميان إلى تقريب المسائل للأفهام ونبذ الجمود والتقليد المذهبي . ويتناول المؤلف فيه مباحث وجود الله ووحدانيته، وحاجة البشر إلى الوحي، وإمكان الوحي وتعريفه ودلائل النبوة .

يركز المنهج على بيان التوافق بين الفطرة والعقل من جهة ورسالة الوحي من جهة أخرى، مع تقرير أن العقل لا يستقل وحده ببلوغ كمال السعادة البشرية وإدراك تفاصيلها بغير هداية إلهية، وأن العقيدة الدينية هي الدافع الأكبر لتهذيب النفوس وتحقيق المنفعة العامة .

الطبعات والترجمات

صدرت الطبعة الأولى للكتاب بالمطبعة الكبرى الأميرية في بولاق بمصر سنة 1315 هـ . وتولى تلميذه محمد رشيد رضا تصحيحه والعناية به وطبعه بمطبعة «المنار» في عدة طبعات لاحقة (منها الطبعة الحادية عشرة سنة 1365 هـ) ، كما طُبع بدار إحياء العلوم في بيروت بتقديم حسين يوسف غزال .

نُقل الكتاب إلى اللغة الفرنسية بترجمة اشترك فيها الشيخ مصطفى عبد الرازق مع المستشرق الفرنسي برنار ميشيل (B. Michel) .

التلقي والنقد

حظي الكتاب بحفاوة واسعة لدى أنصار المدرسة الإصلاحية، واعتُبر من أهم الآثار الفكرية لمؤلفه في معالجة القضايا العقلية والشرعية والرد على الشبهات وبث روح النهضة والتجديد .

في المقابل، وُجّهت إلى المدرسة الفكرية للمؤلف انتقادات من جهات عدة؛ فعاب دارسون ونقاد إعطاء العقل مساحة واسعة والتأثر ببعض مسالك المعتزلة في مباحث الاعتقاد ومجاراتهم فيها . ومن جانب استشراقي، علّق المترجم الفرنسي برنار ميشيل على أطروحات المؤلف في اتحاد الدين والعلم، عادًّا أنه أفرط في التفاؤل بذلك لحث علماء المسلمين على الأخذ بالمعارف والمدنية الحديثة .

تم تحديث الإجابة