محمد عبده
- توفي
- 1323 هـ
- وُلد في
- -
محمد عبده (1266–1323 هـ / 1849–1905 م) فقيه ومفسر ومصلح مصري، شغل منصب مفتي الديار المصرية، ويعد من رواد حركة الإصلاح والتجديد الإسلامي في العصر الحديث .
نسبه ونشأته
هو محمد عبده بن حسن خير الله الغرابلي، ينتهي نسبه إلى آل التركماني . وُلد في مديرية الغربية بمصر سنة 1266 هـ (وقيل سنة 1258 هـ) في قرية شنشرا أو حصة شبشير، ونشأ في قرية محلة نصر التابعة لمديرية البحيرة، حيث كان والده يتعاطى الفلاحة . حفظ القرآن في كُتّاب القرية، ثم أرسله والده للدراسة في الجامع الأحمدي بمدينة طنطا فأقام فيه ثلاث سنوات، ثم انتقل إلى الجامع الأزهر في القاهرة . أحب في صباه الفروسية والرماية والسباحة، وأجاد اللغة الفرنسية بعد سن الأربعين .
شيوخه وتكوينه العلمي
تلقى العلم في الأزهر على عدد من الشيوخ، منهم حسن الطويل ومحمد البسيوني . وقد درس الفقه المالكي في بداياته ثم تحول إلى الفقه الحنفي، وتناول علوم النحو والتفسير والحديث، إضافة إلى المنطق والفلسفة والرياضيات والتصوف . وعندما قدم جمال الدين الأفغاني إلى مصر سنة 1288 هـ، لازمه وأخذ عنه الفلسفة والمنطق، وتأثر به تأثراً كبيراً وكان من أخص تلامذته .
مسيرته العملية والمنافي
بدأ حياته العملية بالتدريس في المدارس الأميرية والكتابة في الصحافة، وتولى تحرير جريدة الوقائع المصرية . شارك في مناصرة الثورة العرابية ومناهضة الاحتلال البريطاني، فسُجن إثر ذلك ثلاثة أشهر للتحقيق، ثم حُكم بنفيه إلى بلاد الشام سنة 1299 هـ (1881 م) . انتقل بعدها إلى باريس وأصدر هناك مع أستاذه جمال الدين الأفغاني صحيفة العروة الوثقى، ثم عاد إلى بيروت حيث اشتغل بالتدريس والتأليف، كما زار تونس مرتين والجزائر .
عُفي عنه وسُمح له بالعودة إلى مصر سنة 1306 هـ (1888 م)، فتولى القضاء الشرعي بالقاهرة، ثم عُيّن مستشاراً في محكمة الاستئناف، وصار عضواً في مجلس إدارة الأزهر . وفي سنة 1317 هـ، عُيّن مفتياً للديار المصرية وظل في المنصب حتى وفاته .
تلاميذه
تخرج عليه جيل من العلماء والمفكرين والكتاب، وكان من أبرز تلامذته المقربين محمد رشيد رضا الذي لازمه ودون سيرته وأكمل تفسيره، ومحمد مصطفى المراغي، وطنطاوي جوهري، كما أخذ عنه في بيروت الأمير شكيب أرسلان .
منهجه الإصلاحي والمواقف حوله
قامت دعوته الإصلاحية على أصلين رئيسين: تحرير الفكر من الجمود والتقليد المذهبي، وبيان حدود العلاقة بين الحاكم والمحكوم بالتمييز بين حق الطاعة الواجب على الشعب وحق العدالة الواجب على الحكومة . قرر أصول الاعتقاد بمنهج عقلي في كتابه «رسالة التوحيد» للبرهنة على توافق العقل والفطرة مع الوحي ، وكتب مقالات في مقارنة الأديان وحضارتها جُمعت في «الإسلام والنصرانية مع العلم والمدنية» ، وشرع في «تفسير القرآن الكريم» الذي لم يكتمل في حياته .
أثارت حركته الإصلاحية واجتهاداته الفقهية ومسائل التفسير جدلاً واسعاً ومعارضة شديدة من بعض معاصريه؛ وكان من أشد المعارضين لتوجهاته الشيخ محمد بخيت المطيعي . كما تصاعد الخلاف بينه وبين الخديوي، وشُنت ضده حملات صحفية حادة دفعته إلى الاستقالة من مجلس إدارة الأزهر في سنة 1323 هـ (1905 م) .
وفاته
أُصيب بمرض السرطان في أواخر أيامه، وتوفي في مدينة الإسكندرية في 8 جمادى الأولى 1323 هـ الموافق 11 يوليو 1905 م عن ستة وخمسين عاماً، ونُقل جثمانه فدُفن في القاهرة .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في علم الكلام والعقيدة الإسلامية، يتناول تقرير أصول الاعتقاد بمنهج عقلي وتجديدي. يعالج المباحث الرئيسة لعلم التوحيد والعقيدة بأسلوب يهدف إلى تقريب المسائل للأفهام ونبذ الجمود والتقليد المذهبي، مع التركيز على بيان التوافق بين الفطرة والعقل ورسالة الوحي.