التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة

توفي المؤلف
378 هـ
الطبعات
دار الضياء

التوسط بين مالك وابن القاسم في المسائل التي اختلفا فيها من مسائل المدونة هو مؤلف فقهي وضعه الفقيه المالكي أبو عبيد القاسم بن خلف الجبيري (المتوفى 378 هـ / 988 م، وقيل 371 هـ) ؛ خصه ببحث ودراسة المسائل الفقهية التي وقع فيها الخلاف بين الإمام مالك بن أنس وتلميذه ابن القاسم في كتاب «المدونة» ، مبيناً مآخذ القولين وأدلتهما مع الترجيح والتوسط بينهما .​

موضوع الكتاب ومنهجه

يتتبع الكتاب المسائل التي خالف فيها ابن القاسم شيخه مالكاً والواردة نصاً في «المدونة» ، فيتوسط الجبيري بين الرأيين من خلال الكشف عن مأخذ كل إمام وعلة اختياره، ثم يرجح ما يراه أرجح دليلاً وأقوم سبيلاً ؛ ويغلب على منهجه ترجيح اختيار مالك على اختيار ابن القاسم .​

بلغت جملة المسائل التي ناقشها الجبيري في الكتاب أربعاً وأربعين مسألة ، وتوزعت ترجيحاته فيها على النحو الآتي:

  • رجح اختيار مالك في ثماني عشرة مسألة؛ منها تسع مسائل اعتبر فيها أن لكلا القولين وجهاً سائغاً في النظر مع ترجيحه لمذهب مالك، وتسع مسائل أخرى جزم فيها بترجيح قول مالك فقط .​
  • صرح في خمس مسائل بأن لكلا القولين وجهاً سائغاً في النظر من غير أن يرجح أحدهما على الآخر .​
  • اعتبر في مسألة واحدة أن قول مالك أقيس وقول ابن القاسم أحوط، وعكس ذلك في مسألتين فجعل قول مالك أحوط وقول ابن القاسم أقيس .​
  • جعل في إحدى المسائل قول ابن القاسم هو القياس وقول مالك مبنياً على الاستحباب، ورجح في مسألة أخرى قول ابن هرمز الموافق لقول ابن القاسم، في حين رجح في مسألة قول ابن أبي أويس مع تصريحه بأن قول مالك أقيس .​
  • لم يجزم بترجيح قول على آخر في خمس عشرة مسألة باقية .​

قيمته والثناء عليه

نال الكتاب ثناء علماء المالكية؛ فوصفه الفقيه ابن مفرج بقوله: «له كتاب في التوسط بين مالك وابن القاسم فيما خالف فيه ابن القاسم مالكا، كتاب حسن» ، وذكره ابن فرحون فقال: «كتاب حسن مفيد» ، كما أثنى ابن عفيف على حسن تأليف الجبيري ونظره الفقهي .​

النسخ والطباعة

حُفظ نص الكتاب في نسخة خطية فريدة تقع في أربعين ورقة ضمن مجموع محفوظ في خزانة الجامع الكبير بمدينة مكناس (رقم 218) ، وتشير خاتمة نسختها إلى أنها نُسخت بمدرسة مدينة سبتة في العشر الأوسط من ذي القعدة سنة 706 هـ .​

حُقق الكتاب ونُشر لأول مرة بتحقيق أبي سفيان مصطفى باحو، وصدر عن دار الضياء في طنطا بمصر سنة 1426 هـ / 2005 م في مجلد واحد .​

تم تحديث الإجابة