الجبيري
- توفي
- 378 هـ
- وُلد في
- قرطبة
القاسم بن خلف الجبيري (312–378 هـ / 925–988 م) هو فقيه مالكي ومحدث وقاضٍ أندلسي من أهل طرطوشة ونزيل قرطبة، اشتهر بكتابه «التوسط بين مالك وابن القاسم» في مسائل الفقه والاختلاف في «المدونة» .
اسمه ونسبه ومولده
هو القاسم بن خلف بن فتح بن عبد الله بن جبير، وقيل ابن فلاح بدل فتح، ويُكنى بأبي عُبيد، وجاءت كنيته عند بعض المترجمين أبا عبد الله . وُلد بقرطبة على ما قيل سنة 312 هـ، وأصل أسرته من مدينة طرطوشة .
طلبه للعلم ورحلته
بدأ الجبيري طلب العلم صغيراً بقرطبة، وسمع بها من قاسم بن أصبغ البياني وغيره . ثم رحل إلى المشرق برفقة والده خلف بن فتح وهو صغير، فطاف البلاد وحج وتوسّع في الأخذ عن الشيوخ والأعيان، وأقام في رحلته تلك ثلاثة عشر عاماً . أخذ بمصر عن جماعة من علمائها، وسمع بجدة من الحسين بن حميد النجيرمي الجدي، ونزل العراق فلازم القاضي أبا بكر الأبهري وتفقه عليه في المذهب المالكي قبل عودته إلى الأندلس . وكان من آخذين عنه وتلاميذه معاوية بن هشام بن محمد بن هشام القرطبي .
مناصبه ومكانته
حظي الجبيري بمنزلة رفيعة لدى الخليفة الحكم المستنصر بالله حتى أسكنه معه بمدينة الزهراء . استقضاه الحكم على طرطوشة وأعمالها فاستعفى من ذلك، فأمر الحكام بمشاورته، فصار صدراً مقدماً في أهل الشورى يُجتمع إليه ويُتناظر عنده في الفقه . كما تولى القضاء ببلنسية وطرطوشة زمناً .
مكانته العلمية
عُدّ الجبيري من كبار فقهاء المالكية في عصره ونظارهم؛ قال فيه ابن الفرضي: «وكان فقيهاً عالماً، حسن النظر... وكانت الدراية أغلب عليه من الرواية» . وذكر ابن عفيف أنه «كان من أهل العلم بالحديث والفقه، نظاراً مدققاً في المسائل»، بينما وصفه ابن مفرج بأنه من «الصالحين العلماء»، وأثنى على ما اجتمع له من الفهم وحسن الخط والأدب والذكاء والتفنن وحسن التأليف . وتجلت براعته الفقهية في كتابه «التوسط بين مالك وابن القاسم» الذي عالج فيه المسائل الخلافية بين الإمام مالك بن أنس وتلميذه ابن القاسم في «المدونة» وبيّن مآخذ الأقوال والترجيح بينها .
محنته ووفاته
اتُّهم الجبيري بموالاة عبد الله بن عبد الرحمن الناصر في قيامه ضد الخليفة هشام المؤيد بالله وصاحب دولته ابن أبي عامر، فأُدخل سجن «المُطبَق»، وظل فيه محبوساً نحو عشر سنوات حتى توفي في محبسه . وكانت وفاته سنة 378 هـ، وقيل توفي سنة 371 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مؤلف فقهي مخصص لبحث ودراسة المسائل الفقهية التي وقع فيها الخلاف بين الإمام مالك بن أنس وتلميذه ابن القاسم في كتاب «المدونة»، مع بيان مآخذ القولين وأدلتهما والترجيح والتوسط بينهما.