التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي
- توفي المؤلف
- 1373 هـ
- الطبعات
- دار الكاتب العربي
التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي هو كتاب في الفقه المقارن ألّفه الفقيه والقاضي المصري عبد القادر عودة (ت. 1373 هـ / 1954 م)، لدراسة أحكام الفقه الجنائي في الشريعة الإسلامية ومقارنتها بنظريات القوانين الوضعية الحديثة.
دوافع التأليف والغرض منه
بيّن المؤلف في مقدمته أنه قصد من وضع الكتاب إظهار محاسن الشريعة الإسلامية وتفوقها على القوانين الوضعية، وبيان سبقها إلى تقرير المبادئ الإنسانية والنظريات العلمية والاجتماعية، والتدليل على أنها صالحة للتطبيق في كل زمان ومكان. وعلل عودة ابتداءه بالقسم الجنائي بكونه الجانب الذي أهمله الدارسون ورجال القانون؛ إذ اقتصرت دراستهم للشريعة غالبًا على الأحوال الشخصية، في حين ظل القسمان المدني والجنائي مهملين، مشيرًا إلى أن المقارنة في الجانب المدني كانت ميسورة بفضل كتاب «مرشد الحيران» لـمحمد قدري باشا، بخلاف الجانب الجنائي الذي عانى جهلًا واسعًا بأصوله وقواعده ومذاهبه الفقهية.
بنية الكتاب وموضوعاته
يقع الكتاب في جزأين رئيسين تبعا للتقسيم القانوني المعتمد:
- الجزء الأول (القسم الجنائي العام): خُصص للنظريات والمبادئ العامة في الجريمة والعقوبة، وبحث النصوص والأحكام المقررة للجرائم والعقوبات، ومصادر التشريع الجنائي وتفسيرها، وأركان الجريمة، والمسؤولية الجنائية، وأسس العقوبة ونظريتها في الشريعة مقارنة بالقانون.
- الجزء الثاني (القسم الجنائي الخاص): يتناول تفصيل الجرائم المعينة وعقوباتها في الفقه الإسلامي ومقابلها في القوانين الوضعية، ويشمل جرائم الحدود السبع (الزنا، والقذف، وشرب الخمر، والسرقة، والحرابة، والردة، والبغي)، وجرائم القصاص والدية (كالقتل العمد، وشبه العمد، والخطأ، والجراح)، إلى جانب جرائم التعازير.
المنهج المتبع
اعتمد المؤلف منهج المقارنة المباشرة والشاملة بين أحكام المذاهب الفقهية الإسلامية وأحدث ما وصلت إليه القوانين الوضعية في العصر الحديث، وعلى الأخص القانون المصري، متجاوزًا المقارنة بالقوانين في أطوارها التاريخية القديمة كقوانين القرون الوسطى، ليوازن بين شريعة ثابتة منزلة ونظريات وضعية متطورة تسعى نحو الاكتمال. وتناول المسائل الجنائية بصياغة قانونية وبحث تفريعات المذاهب الإسلامية المتعددة دون الاقتصار على مذهب واحد.
أثره وتلقيه
عُدّ الكتاب مرجعًا مقارنًا في بابه، وأثنى عليه علماء معاصرون؛ إذ وصفه الشيخ أحمد شاكر بأنه جمّ الفوائد لطلاب كليات الحقوق وخريجيها ولسائر طلاب العلم، لما له من أثر في إظهار وجهة نظر الشريعة مقارنة بالتشريعات الوضعية، وتقريب وجهتي النظر بين الدارسين للشريعة والدارسين للقوانين المنقولة.
تم تحديث الإجابة