التشبيهات لابن أبي عون

توفي المؤلف
322 هـ
الطبعات
التشبيهات لابن أبي عون

كتاب التشبيهات هو مصنَّف أدبي ونقدي في مختارات التشبيه الشعري، ألّفه الكاتب أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أبي عون (ت. 322 هـ / 934 م) .

موضوع الكتاب ومنهجه

ألّف ابن أبي عون كتابه استجابةً لطلبٍ بجمع أبيات من تشبيهات الشعراء الواقعة وبدائعهم الظريفة، مشيرًا في مقدمته إلى أن المتقدمين سبقوا إلى اختيار الشعر وتمييزه، غير أنهم لم يصنفوه في أبواب موضوعية خاصة بالتشبيه .

وبنى المصنِّف رؤيته على تقسيم الشعر إلى ثلاثة أنحاء رئيسة:

  1. المثل السائر.
  2. الاستعارة الغريبة.
  3. التشبيه الواقع النادر .

واعتبر أن ما خرج عن هذه الأقسام الثلاثة هو كلام وسط لا طائل تحته، ورأى أن التشبيه هو أجلّ هذه الأنحاء وأصعبها؛ لكونه لا يتأتى إلا لمن طال تأمله ولطف حسه وميّز بين الأشياء بفكره، ووعد بأن يتبع كتابه هذا بمصنفين في الاستعارة والأمثال .

بنية الكتاب ومحتواه

رتب ابن أبي عون مختاراته على أبواب بلغت إحدى وتسعين بابًا وفق موضوعات التشبيه وأغراضه ؛ حيث أفرد لكل معنى أو مظهر بابًا مستقلًا، ومنها: أبواب السيف، وتكافؤ الأقران في الحرب، والخمر، والأثافي، وخفوق القلب، والشعر، واللحى، وأوصاف النساء والغلمان . واشتمل الباب الأخير (رقم 91) على متفرقات من التشبيهات في موضوعات شتى لا يجمع بينها رابط .

ويستشهد المؤلف بأبيات لشعراء من مختلف العصور من الجاهليين والإسلاميين والمحدثين، مثل: امرئ القيس، والأخطل، والفرزدق، وبشار بن برد، وأبي تمام، والبحتري، وابن المعتز، كما أورد شواهد لوالده أبي عون الكاتب .

الأثر والاستقبال

عُدّ الكتاب من المصنفات الرائدة في جمع التشبيهات الشعرية وتنسيقها ، ووصفه المؤرخ شمس الدين الذهبي بأنه من تصانيفه المليحة . وكان له أثر بارز في الأندلس؛ حيث احتذاه الطبيب والأديب الأندلسي ابن الكتاني في كتابه التشبيهات من أشعار أهل الأندلس، واشترك معه في عناوين خمسين بابًا، وجعل بابه الأخير مطابقًا للباب الحادي والتسعين عند ابن أبي عون .

الطبعات

حُقِّق الكتاب ونُشر بعناية المستشرق محمد عبد المعيد خان في كامبريدج ولندن عام 1950 م .

تم تحديث الإجابة