ابن أبي عون

توفي
322 هـ
وُلد في
-

ابن أبي عون (ت. 322 هـ / 934 م) كاتب وأديب عباسي من أعيان الكُتّاب في بغداد، اشتُهر بكتابه «التشبيهات» في مختارات التشبيه الشعري ونقده .

نسبه ونشأته

هو إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي عون بن هلال بن أبي النجم، ويُكنى بأبي إسحاق، وهو أنباري الأصل ومولى لبني سليم . نشأ في بيت كتابة وأدب؛ إذ كان جده أبو عون أحمد بن أبي النجم كاتباً وشاعراً ومترسلاً، وكان عمّا جده صالح وماجد ابنا أبي النجم من الشعراء أيضاً .

مكانته الأدبية

عُدّ من رؤساء الكُتّاب وأهل الفضل والأدب، وحظيت مصنفاته بالعناية لجودتها وحسن تأليفها . وإلى جانب كتابه «التشبيهات» الذي جمع فيه بدائع التشبيهات الشعرية ورتبها بحسب المعاني، صنف كتاب «الجوابات المسكتة» في النوادر والأخبار، وكتاب «النواحي والبلدان» في الأخبار الجغرافية .

صلته بالشلمغاني ومقتله

ارتبط بأبي جعفر محمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقر، وصار من أخص أصحابه وثقاته، وذهب إلى الغلو في أمره حتى اعتقد فيه الإلهية . فلما كشف الوزير ابن مقلة أمر الشلمغاني في شوال سنة 322 هـ، كبس داره وعثر على رقاع وكتب يخاطبه فيها أتباعه بما لا يُخاطب به البشر، فقُبض على أصحابه وكان هو في جملتهم .

أُحضر مع الشلمغاني إلى مجلس الخليفة الراضي بالله، وأُمِر مع ابن عبدوس بصفعه لإظهار التبرؤ منه؛ فامتنعا أولاً، ثم لما أُكرها تقدم ابن عبدوس وصفعه، بينما تقدم ابن أبي عون فارتعدت يده وقبّل رأس الشلمغاني ولحيته وخاطبه بالربوبية، فأنكر الشلمغاني ذلك متبرئاً من قوله . وعُقدت مجالس لمناظرتهما بحضور القضاة والفقهاء، فأفتى العلماء بإباحة دمهما . وعُرض عليه أن يشتم الشلمغاني أو يبصق عليه فأبى، فضُرب بالسياط ثم ضُربت عنقه وصُلب وأُحرقت جثته بالنار في أوائل ذي القعدة سنة 322 هـ، وكان ذلك يوم الثلاثاء لليلة خلت من الشهر .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب التشبيهات هو مصنف أدبي ونقدي يختص بجمع مختارات من التشبيه الشعري؛ حيث يركز على تشبيهات الشعراء الواقعة وبدائعهم الظريفة، مرتبة في إحدى وتسعين بابًا موضوعيًا بحسب أغراض التشبيه ومعانيه، مع إيراد شواهد شعرية تمتد من العصر الجاهلي وصولًا إلى العصر العباسي.