التاريخ للفلاس
- توفي المؤلف
- 249 هـ
- الطبعات
- مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية
التاريخ للفلاس هو مصنف في تاريخ الرواة ونقدهم وتحديد وفياتهم، صنّفه الحافظ الناقد أبو حفص عمرو بن علي الفلاس الباهلي البصري (ت 249 هـ / 863 م)، ويُعد من كتب المدرسة النقدية البصرية المتقدمة في علم الرجال وتواريخ المحدثين .
نسبة الكتاب وموضوعه
أثبت نسبة الكتاب إلى مؤلفه جمعٌ من الأئمة والنقاد، حيث أشار الدارقطني إلى تصنيف الفلاس لكتاب «التاريخ» إلى جانب مصنفيه في «المسند» و«العلل» . وعُرف المصنف في النقول القديمة وفهارس المحدثين بتسميات متقاربة، منها «تاريخ عمرو بن علي» و«كتاب التاريخ» .
ويتناول الكتاب تراجم رواة الحديث النبوي، وبيان طبقاتهم وأماكن نزولهم، وضبط سنوات وفياتهم، مع إيراد أحكام الجرح والتعديل المنقولة عن شيوخ المدرسة البصرية وغيرها، مما جعله مرجعاً مبكراً في معرفة أحوال النقلة وضبط أسمائهم وأنسابهم .
رواية الكتاب وأسانيده
تناقل العلماء كتاب التاريخ بإسناده في المشرق والأندلس؛ ففي الغرب الإسلامي رواه قاسم بن أصبغ البياني عن محمد بن عبد السلام الخشني وعبد الله بن مسرة، كلاهما عن الفلاس مباشرة، وهو الطريق الذي اتصل به سند ابن خير الإشبيلي وأبي القاسم الأسعد بن عبد الوارث القرطبي وابن الحاج القرطبي . كما رُوي من طريق آخر عبر حمزة بن محمد الكناني عن خالد بن النضر القرشي عن الفلاس، واستند إليه ابن عبد البر .
ورواه أبو الوليد الباجي من طريق أبي القاسم الدبثائي عن أبي الحسن علي بن محمد بن لؤلؤ عن أبي بكر بن شهريار عن الفلاس، وساق محمد بن سليمان الروداني في كتابه «صلة الخلف» إسناده المتصل إلى الفلاس عبر هذه السلسلة المشرقية .
مكانته وأثره
أفاد من الكتاب كبار المحدثين وأصحاب التواريخ؛ فنقل عنه تلميذ المصنف الإمام محمد بن إسماعيل البخاري في تاريخيه «الكبير» و«الأوسط»، واعتمد عليه الخطيب البغدادي الذي ورد به دمشق ونقل منه مادة غزيرة في مؤلفاته . كما صرّح بالنقل عنه أبو أحمد العسكري في «تصحيفات المحدثين»، وشمس الدين الذهبي في «تاريخ الإسلام»، وعلاء الدين مغلطاي، وابن حجر العسقلاني .
وظل الكتاب متداولاً بالنقل والاقتباس عبر القرون، حتى عُدّ في حكم المفقود زمناً طويلاً، إلى أن وُجدت له نسخة خطية فريدة أتاحت نشره وتحقيقه للباحثين .
تم تحديث الإجابة