أبو حفص الفلاس

توفي
249 هـ
وُلد في
البصرة

أبو حفص الفلاس (نحو 164–249 هـ / 780–863 م)، هو عمرو بن علي بن بحر الباهلي البصري، إمام حافظ وناقد من كبار علماء الحديث في البصرة، عُرف بضبطه ومعرفته بعلل الحديث ورجاله وتواريخهم .

اسمه ونسبه ولقبه

هو عمرو بن علي بن بحر بن كُنَيْز (وقيل: كثير) الباهلي، وكنيته أبو حفص، ويُعرف بالصيرفي والسقاء . وُلد بُعيد سنة 160 هـ (وقيل سنة 164 هـ) . أما لقبه «الفلاس» فقد أطلقه عليه شيخه عفان بن مسلم حين روى عنه، حيث نُقل عن أبي حفص قوله: «روى عني عفان حديثين، فلم يقم خيره بشره، قال: حدثني أبو حفص الفلاس، ولم أكن فلاسًا، فأوقع عليّ الفلاس» .

شيوخه ورحلاته

نشأ في البصرة وبدأ سماع الحديث صغيرًا؛ فقد روى أنه حضر مجلس حماد بن زيد وهو صبي . سمع من أعلام عصره، ومن أبرز شيوخه: يحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وسفيان بن عيينة، ووكيع بن الجراح، ويزيد بن زريع، ومعتمر بن سليمان، وخالد بن الحارث .

رحل في طلب الحديث ونشره؛ فتردد إلى أصبهان وحدث بها في سنوات 216 هـ و224 هـ و236 هـ . كما سكن بغداد وحدّث في ظاهرها بعيساباذ قبيل وفاته ، وكان يعقد مجالس الإملاء عند باب تلميذه أبي روق الهزاني في بني سهم بالبصرة سنة 247 هـ .

تلاميذه

روى عنه أصحاب الكتب الستة: محمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج، وأبو داود السجستاني، والترمذي، والنسائي (مباشرة وبواسطة)، وابن ماجه . كما حدث عنه شيخه عفان بن مسلم، وأبو زرعة الرازي، وأبو حاتم الرازي، ومحمد بن جرير الطبري، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وابن أبي الدنيا، والقاضي المحاملي .

مكانته وآراؤه

احتل منزلة متقدمة بين حفاظ الحديث ونقاده؛ فقال النسائي: «ثقة، صاحب حديث، حافظ» ، وقال أبو حاتم الرازي: «بصري صدوق، كان أرشق من علي بن المديني» . ووصفه أبو زرعة الرازي بأنه «من فرسان الحديث»، معتبرًا إياه مع علي بن المديني والشاذكوني أحفظ أهل البصرة . وقال عباس العنبري: «ما تعلمت الحديث إلا من عمرو بن علي»، وذكر حجاج بن الشاعر أنه كان لا يبالي أحدث من حفظه أم من كتابه . وذكر الدارقطني أنه إمام متقن من الضباط، وكان بعض أصحاب الحديث يفضلونه على علي بن المديني ويتعصبون له، مشيرًا إلى تصنيفه في «المسند» و«العلل» و«التاريخ» .

وقد وقع بينه وبين علي بن المديني كلام متبادل ونقد؛ حيث تكلم كل منهما في الآخر . وعُدّ في المذهب الفقهي من أصحاب محمد بن إدريس الشافعي وحفاظ مذهبه وفق ما نقله داود الظاهري عن أبي ثور والزعفراني .

وفاته

توفي في ذي القعدة سنة 249 هـ في سامراء (سر من رأى / العسكر) .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف في تاريخ رواة الحديث النبوي ونقدهم وتحديد وفياتهم، ينتمي إلى كتب المدرسة النقدية البصرية المتقدمة في علم الرجال وتواريخ المحدثين. يتناول تراجم الرواة وبيان طبقاتهم وأماكن نزولهم وضبط أسمائهم وأنسابهم وسنوات وفاتهم، مع إيراد أحكام الجرح والتعديل المنقولة عن شيوخ المدرسة البصرية وغيرها.

  • مصنف نقدي في علم علل الحديث وأسانيده، ويُعرف أيضًا باسم «كتاب العلل». يُعد من المصنفات التأسيسية المبكرة المفردة في هذا الفن خلال النصف الأول من القرن الثالث الهجري، ويقوم على نقد الأسانيد ودراية حفظ الحديث ومعرفة رجاله.