التاريخ الأوسط

توفي المؤلف
256 هـ
الطبعات
دار الوعي، مكتبة دار التراث

التاريخ الأوسط هو أحد كتب التراجم وتاريخ الرواة للإمام محمد بن إسماعيل البخاري (194–256 هـ / 810–870 م)، صنفه في تراجم رواة الحديث النبوي وبيان أحوالهم من الثقات والضعفاء وتواريخ وفاتهم .

موضوع الكتاب ومنهجه

يُعد الكتاب أحد التواريخ الثلاثة التي صنفها البخاري، وهي: التاريخ الكبير، والتاريخ الأوسط، والتاريخ الصغير . وتميز التاريخ الأوسط بترتيب مادته ترتيباً زمنياً على طبقات السنين والوفيات بخلاف التاريخ الكبير المرتب على حروف المعجم؛ إذ يقسمه مؤلفه إلى حقب زمنية، كقوله: «ذكر من مات في سنة أربعين إلى خمسين ونحوها»، ثم «ذكر من كان بعد الخمسين سنة إلى الستين سنة»، وهكذا تباعاً . ويتناول فيه الرواة بذكر أسمائهم، وأنسابهم، وشيوخهم، وتواريخ وفياتهم، مع إيراد أحكامه النقدية جرحاً وتعديلاً وبيان علل بعض الأحاديث . وقد ذكر ابن خير الإشبيلي أن الكتاب يقع في سبعة أجزاء .

الروايات والتلقي

روى التاريخ الأوسط عن البخاري راويان مشهوران:

  • عبد الله بن أحمد بن عبد السلام الخفاف .
  • زنجويه بن محمد النيسابوري (المعروف أيضاً باللَّبَّاد) .

وقد نُقل عن الحافظ ابن حجر العسقلاني أن رواية زنجويه تخالف رواية الخفاف في مواضع كثيرة . ونقل من نصوص الكتاب أئمة كثر في مصنفاتهم، ومنهم الحافظ ابن حجر في كتبه كـ«تهذيب التهذيب» و«الإصابة» و«التلخيص الحبير»، والسخاوي، وجلال الدين السيوطي .

الالتباس بالتاريخ الصغير وطباعته

وقع خلط واشتباه بين التاريخ الأوسط والتاريخ الصغير في المطبوعات؛ إذ طُبع التاريخ الأوسط برواية زنجويه بن محمد عن البخاري متداولاً باسم «التاريخ الصغير»، بينما التاريخ الصغير الحقيقي هو الذي يرويه عن البخاري عبد الله بن محمد بن الأشقر . وقد أثبت الباحثون بمقارنة النسخ الخطية والنقول المسندة عن الأئمة كـأبي ذر الهروي وابن رشيد أن النسخة المطبوعة باسم الصغير تبدأ بسماع زنجويه عن البخاري وهي عينها التاريخ الأوسط .

طُبع الكتاب قديماً في الهند بمدينة الله أباد سنة 1324 هـ، ثم في بيروت بتحقيق محمود إبراهيم زايد سنة 1406 هـ باسم «التاريخ الصغير» ، ثم طُبع باسمه الصحيح «التاريخ الأوسط» بتحقيق محمد بن إبراهيم اللحيدان الصادر عن دار الصميعي بالرياض سنة 1418 هـ .

تم تحديث الإجابة