التعريف بما أنست الهجرة من معالم دار الهجرة

توفي المؤلف
741 هـ
الطبعات
دارة الملك عبد العزيز

التعريف بما أنست الهجرة من معالم دار الهجرة هو كتاب في تاريخ المدينة المنورة ومعالمها الجغرافية والآثارية، صنفه المؤرخ والفقيه جمال الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد المطري (ت. 741 هـ / 1340 م) .

الدافع والتسمية

صرح المطري في مقدمة مؤلفه بأن دافعه للتصنيف كان معاينته خلو المدينة المنورة ممن يَعرف معالمها وأخبارها ويعرف معاهدها وآثارها، فجمع في هذا المختصر ما انتهت إليه معرفته منها . وضُبطت لفظة «أنست» في عنوان الكتاب بفتح الهمزة وسكون النون وفتح السين من النسيان والاندثار لما نال تلك المعالم من هجر، بينما شاع في بعض الفهارس والنسخ المطبوعة قراءتها بمد الهمزة «آنست» من الأنس .

المنهج والمصادر

عني الكتاب بوصف المعالم البارزة للمدينة المنورة وتحديد مواقعها، وبيان ما بقي منها وما اندثر، وتستند مادته إلى الرواية بالأسانيد المسندة، إضافة إلى معاصرة المؤلف لحوادث زمانه ووقوفه المباشر على المواضع . اعتمد المطري على أمهات كتب الحديث كـصحيح البخاري وصحيح مسلم، وكتب التاريخ والأنساب، ونقل عن المتقدمين في تاريخ المدينة المنورة؛ لا سيما ابن زبالة ومحب الدين ابن النجار في «الدرة الثمينة في أخبار المدينة»، حتى عُد الكتاب عند بعض المفهرسين كالذيل على تاريخ ابن النجار . وتضمن منهجه التنبيه على ما يقع فيه العامة من محدثات وأخطاء في المسجد النبوي وتضعيف ما لم يثبت فيه أثر صريح .

المكانة والتأثير

حظي الكتاب بثناء المؤرخين؛ فوصفه ابن حجر العسقلاني بقوله: «وصنف تاريخًا مفيدًا»، وقال السخاوي: «وصنف تاريخًا للمدينة مفيدًا»، وأفرد ابن فهد تسميته ونص عليها . وصار عمدة لمن جاء بعده من مصنفي تواريخ المدينة المنورة؛ حيث اعتمده المرجاني في «بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار»، ولخصه واعتمد عليه زين الدين المراغي في «تحقيق النصرة بتلخيص معالم دار الهجرة»، ونقل عنه السمهودي في «وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى» .

الطبعات والتحقيق

طُبع الكتاب للمرة الأولى بنشر أسعد درابزوني الحسيني في المدينة المنورة عام 1372 هـ (الموافقة لسنة 1373 هـ في بعض التقييدات)، ثم أعيدت طباعته سنة 1402 هـ . وحققه عبد الله بن سليمان اللهيب في أطروحة ماجستير عام 1408 هـ اعتمادًا على نسخة خطية واحدة، ثم صدر محققًا عن دارة الملك عبد العزيز بالاعتماد على أربع نسخ خطية .

تم تحديث الإجابة