التقفية في اللغة
- توفي المؤلف
- 284 هـ
- الطبعات
- الجمهورية العراقية - وزارة الأوقاف - إحياء التراث الإسلامي (١٤) - مطبعة العاني
التقفية في اللغة هو مصنف لغوي وضعه اللغوي والشاعر أبو بشر اليمان بن أبي اليمان البندنيجي (ت 284 هـ)، خُصّص لجمع مفردات اللغة وترتيبها بحسب أواخرها لمساعدة الشعراء والكتّاب في معرفة القوافي والغريب .
الغرض ومنهج التأليف
جاء الكتاب إملاءً من البندنيجي، وبيّن في مقدمته أن سبب تسميته بـ«التقفية» كونه مؤلفًا على القوافي . وقصد بجمعه إعانة أهل المعرفة والأدب على إدراك غريب الألفاظ التي ترد في القرآن والشعر وصنوف الكلام، فجمع ما بلغه حفظه ورتبه على حروف المعجم الثمانية والعشرين ليسهل الوصول إلى الكلمة من طريق حرفها الأخير المنتهية إليه .
اعتمد المؤلف في تصنيفه على الصورة الظاهرة للفظ دون تجريده من الزوائد أو رده إلى أصوله الصرفية؛ فافتتح كتابه بباب الألف الممدودة (وأورد فيه مثل: الآباء، والإقواء، والإنحناء)، وباب الألف المهموزة، وباب الألف المقصورة . كما لم يلتزم ترتيب الألفاظ ترتيبًا هجائيًا داخل الباب الواحد أو مراعاة أوائل الحروف عند اتفاق أواخرها، بل أورد الكلمات متتابعة تحت كل قافية بحسب ما اتفق له .
قيمته النقدية وموقعه المعجمي
يُعدّ الكتاب أقدم مصنف مطبوع عُرف فيه ترتيب المواد اللغوية بالنظر إلى حرفها الأخير . وقد أثار هذا الترتيب نقاشًا بين الباحثين المحدثين حول أسبقية فكرة «نظام القافية»:
- ذهب باحثون، منهم حمد الجاسر والدكتور خليل إبراهيم العطية، إلى أن البندنيجي سبق إسماعيل بن حماد الجوهري في ابتكار طريقة ترتيب الألفاظ بحسب الحرف الأخير .
- رأى نقاد آخرون أنه لا مجال للقياس بين كتاب «التقفية» ومعجم «الصحاح»؛ لأن البندنيجي لم يقصد وضع معجم لغوي تأصيلي يقوم على تجريد الجذور وضبط المعاني الصرفية، وإنما كان غرضه حصر الكلمات لخدمة القافية الشعرية فحسب دون مراعاة أوزان البحور أو التجريد المعجمي .
النشر والتحقيق
ظل الكتاب طويلًا في حكم المفقود والمغمور حتى عثر حمد الجاسر على نسخة خطية فريدة له ونشر عنها مقالة في مجلة «العرب» . وتولى تحقيقه الدكتور خليل إبراهيم العطية، وصدرت طبعته الأولى في بغداد سنة 1976 م عن مطبعة العاني بدعم من وزارة الأوقاف العراقية ضمن سلسلة إحياء التراث الإسلامي .
تم تحديث الإجابة