البندنيجي

توفي
284 هـ
وُلد في
-

أبو بشر البندنيجي (200–284 هـ / 815–897 م) لغوي وأديب وشاعر ضرير، أصله من بلدة بندنيجين، عُرف بروايته للغة واشتهر بكتابه التقفية في اللغة .

نسبه ونشأته

هو اليمان بن أبي اليمان، ويُكنى بأبي بشر، ونسبته إلى «بندنيجين» (أو بندنيج)، وهي بلدة بناحية النهروان من أعمال بغداد . كان أصله من الأعاجم من الدهاقين، ووُلد أكمه لا يبصر سنة 200 هـ، فنشأ في بلدته وحفظ فيها قدراً وافراً من الأدب والأشعار . ورث عن أبيه بساتين وضياعاً كثيرة، فباعها وأنفق أموالها في طلب العلم .

تعليمه ورحلاته

أخذ في بندنيجين مرويات علي بن المغيرة الأثرم ولزم نمطه، وحفظ من كتبه علماً غزيراً، ورُوي عنه أنه حفظ في مجلس واحد مئة وخمسين بيتاً من الشعر بغريبها . ارتحل بعد ذلك إلى بغداد وسامراء (سُرَّ من رأى) والبصرة للقاء العلماء، فأخذ عن أئمة المدرستين البصرية والكوفية؛ فسمع من ابن الأعرابي، ولقي ابن السكيت، وأبا نصر ابن أخت الأصمعي وحفظ عنه «كتاب الأجناس الأكبر»، كما قرأ بالبصرة من حفظه كتباً كثيرة على الرياشي ومحمد بن الحسن الزيادي .

مكانته العلمية وشعره

عُدَّ البندنيجي من اللغويين النحاة الذين خلطوا بين مذهبي البصريين والكوفيين، وكان بصيراً بالعروض والشعر وعلله؛ وصنّف في ذلك كتاب «معاني الشعر» وكتاب «العروض» . أما مصنفه «التقفية في اللغة» فأملاه لجمع مفردات الغريب وقوافي الشعر وترتيبها على الحروف الثمانية والعشرين بحسب الحرف الأخير مع مراعاة الصورة الظاهرة للفظ، ليعين أهل الأدب والشعراء على معرفة القوافي والغريب في القرآن والشعر . وكان شاعراً حسن النظم، ومن رجزه في الفخر بحفظه وفصاحته :

أنا اليمانُ ابنُ أبي اليمانِ ... أشعرُ مَن أبصرتَ في العُميانِ إن تَلقَني تلقَ عظيمَ الشانِ ... تلاقِني أبلغَ من سحبانِ في العلمِ والحكمةِ والبيانِ

وفاته

توفي البندنيجي سنة 284 هـ (الموافقة لنحو 897 م) .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • التقفية في اللغة هو مصنف لغوي خُصّص لجمع مفردات اللغة وترتيبها بحسب أواخرها لمساعدة الشعراء والكتّاب في معرفة القوافي والغريب. يهدف الكتاب إلى إعانة أهل المعرفة والأدب على إدراك غريب الألفاظ الواردة في القرآن والشعر وصنوف الكلام، حيث جُمعت مواده ورُتبت على حروف المعجم الثمانية والعشرين بالاعتماد على الحرف الأخير والصورة الظاهرة للفظ دون تجريده من الزوائد أو رده إلى أصوله الصرفية.