ابن حجر العسقلاني

التلخيص الحبير

توفي المؤلف
852 هـ
الطبعات
ط العلمية · ط قرطبة ·

التلخيص الحبير (واسمه الكامل: التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير) هو كتاب في تخريج الحديث النبوي وبيان علله، ألّفه الحافظ ابن حجر العسقلاني (773–852 هـ / 1372–1449 م) لتخريج الأحاديث والآثار الواردة في كتاب «الشرح الكبير» (المسمى «فتح العزيز») للإمام أبي القاسم الرافعي (ت 623 هـ) في الفقه الشافعي .

التسمية وباعث التأليف

لم ينص ابن حجر في مقدمة كتابه على عنوانه كاملاً، واشتهر عند المتأخرين باسم «التلخيص الحبير»، كما ورد في نسخة خطية كُتبت في حياته سنة 826 هـ بعنوان «التلخيص الحبير في تخريج أخبار الرافعي الكبير»، وعُرف في بعض المصادر والنسخ باسم «التمييز في تلخيص تخريج أحاديث شرح الوجيز» . وسماه بعض العلماء «تلخيص الحبير» بغير تعريف، واقتصر محمد بن علي الشوكاني على تسميته بـ«التلخيص» .

بيّن ابن حجر في مقدمته أنه وقف على تخاريج جماعة من المتأخرين لأحاديث «الشرح الكبير» للرافعي، ومنهم: القاضي عز الدين بن جماعة، وأبو أمامة ابن النقاش، وسراج الدين ابن الملقن، وبدر الدين الزركشي . وكان أوسع هذه الكتب كتاب شيخه ابن الملقن «البدر المنير» الذي جاء في سبع مجلدات، وكان ابن الملقن قد اختصره في مجلدة لطيفة رأى ابن حجر أنها أخلت بكثير من مقاصد المطول وتنبيهاته، فعزم ابن حجر على تلخيص «البدر المنير» في نحو ثلث حجمه مع استيعاب مقاصده . وتتبّع عليه الفوائد والزوائد من التخاريج الأخرى، ومن كتاب «نصب الراية» لـجمال الدين الزيلعي في تخريج أحاديث «الهداية» الحنفية لتنبيهه على أدلة المخالفين، رجاء أن يغدو الكتاب جامعاً لجل ما يستدل به الفقهاء في مصنفات الفروع .

المنهج والمحتوى

رتّب ابن حجر الكتاب على أبواب الفقه متبعاً ترتيب «الشرح الكبير» للرافعي . ويقوم منهجه على:

  • إيراد النص والحديث كما ساقه الرافعي في أصله، ثم الشروع في تخريجه وعزوه إلى مصادره الحديثية .
  • بيان علل الأحاديث سنداً ومتناً، والكشف عن أحوال الرواة جرحاً وتعديلاً .
  • إيراد المتابعات والشواهد وبيان درجة كل حديث صحةً وضعفاً في الغالب .
  • ذكر أدلة المذاهب المخالفة ومناقشتها مع بيان الراجح منها، وإيراد النكات الحديثية والتنبيهات الفقهية .

الأثر والتداول

يُعد «التلخيص الحبير» من أشهر كتب التخريج وأجمعها لأدلة الأحكام الفقهية، وعوّل عليه شراح كتب الحديث والفقهاء؛ ونقل منه الشوكاني كثيراً في «نيل الأوطار»، ومحمد بن إسماعيل الصنعاني في «سبل السلام»، ومحمد عبد الرحمن المباركفوري في «تحفة الأحوذي» .

طُبع الكتاب قديماً في الهند، كما طُبع بهامش «المجموع شرح المهذب» للنووي، وصدر بالقاهرة بتحقيق عبد الله هاشم اليماني في أربعة أجزاء، وتعددت طبعاته وتحقيقاته لاحقاً .

تم تحديث الإجابة