التعليقة في أصول الفقه للكيا - قطعة منه
- توفي المؤلف
- 504 هـ
- الطبعات
- دار أسفار
التعليقة في أصول الفقه هو مصنَّف أصولي للإمام الشافعي الكيا الهراسي (450–504 هـ / 1058–1110 م)، يُمثّل تقييداً لدروسه ومباحثه في علم أصول الفقه على طريقة الشافعية وامتداداً لمدرسة شيخه إمام الحرمين الجويني .
طبيعة الكتاب ومنهجه
الكتاب من نمط «التعاليق» الأصولية؛ وهي ما كان يُقيّده الطلاب في مجالس الدرس مما يسمعونه من شيوخهم، ولذلك يتكرر في ثناياه إيراد عبارات مثل: «قال الشيخ» و«قال» . ويتميز أسلوبه بالتحقيق في النظر الأصولي، وتحرير محل النزاع، والشرح بأسلوب السؤال والجواب، والعناية بربط مسائل الأصول وبناء بعضها على بعض . ويظهر فيه تصرّف المدوِّن بالاختصار في بعض المواضع، واستيفاؤه لمباحث أخرى كباب العموم والخصوص .
محتوى القطعة المحفوظة
لا يخرج ترتيب التعليقة في الجملة عن ترتيب كتاب البرهان في أصول الفقه للجويني؛ إذ تبتدئ القطعة الواصلة بتعريف أصول الفقه مركباً ومفرداً، ومسائل التحسين والتقبيح، ثم تنتظم الأبواب والكتب الآتية: كتاب التكاليف، وكتاب اللغات، وكتاب البيان، وكتاب الأوامر، وكتاب النواهي، وكتاب العموم والخصوص، وكتاب المفهوم، وكتاب الأفعال، وباب التأويلات، وآخر كتاب النسخ، وكتاب الإجماع، وصولاً إلى كتاب الأخبار الذي ينقطع المخطوط في أثنائه .
أما بقية أبواب الكتاب الأصلية - ككتب القياس، والاستدلال، والترجيحات، والاجتهاد - فلم تشملها هذه القطعة، مع ثبوت وجودها في أصل المصنَّف لإحالة المؤلف عليها في مواضع من نصه، ولكثرة النقول المستفيضة عنها في كتب الأصول اللاحقة كـ«البحر المحيط» للزركشي وغيره .
المخطوط والتحقيق
حُفظت هذه القطعة ضمن نسخة خطية فريدة في مجموع بمكتبة فيينا تحت رقم (205 .GP)، كُتبت سنة 507 هـ (أي بعد وفاة الكيا بثلاث سنوات)، وتضم المجموعات: مختصراً في أصول الفقه، ورسالة «مسألة قتل المسلم بالذمي» لأبي حامد الغزالي، ثم قطعة التعليقة .
حُققت هذه القطعة ونُشرت باعتناء مقصد كريموف والمثنى بن عبد العزيز الجرباء ضمن منشورات «مشروع أسفار»؛ وألحق المحققان بآخرها قسماً خاصاً جمعا فيه شتات النصوص والآراء الأصولية المنقولة عن الكيا الهراسي في المصادر الفقهية والأصولية تداركاً لما سقط من أصل التعليقة المخطوطة .
تم تحديث الإجابة