التعليق الممجد على موطأ محمد
- توفي المؤلف
- 1304 هـ
- الطبعات
- دار القلم
التعليق الممجد على موطأ محمد هو كتابٌ في شرح الحديث والفقه المقارن، ألّفه المحدّث الفقيه أبو الحسنات اللكنوي (1264–1304 هـ / 1848–1886 م) لشرح كتاب «الموطأ» للإمام مالك بن أنس برواية تلميذه محمد بن الحسن الشيباني .
التأليف والظروف
شرع اللكنوي في تصنيف الكتاب بمدينة حيدر آباد الدكن في شوال سنة 1291 هـ، وكتب منه ما يقرب من النصف حتى وصل إلى «كتاب الحج» . توقف بعد ذلك بسبب سفره لأداء فريضة الحج في شوال سنة 1292 هـ، ثم عاد إلى وطنه في ربيع الأول سنة 1293 هـ وألمّت به أمراض شُفي منها، فعاد إلى إتمام الشرح مع استدراك زيادات علمية عليه ، حتى فرغ من تأليفه في شعبان سنة 1295 هـ، وكان عمره آنذاك نحو سبعٍ وعشرين سنة (وقيل إنه ابتدأ تصنيفه أواخر سنة 1292 هـ) .
المنهج والمحتوى
قدّم المؤلف للكتاب بمقدمة موسّعة اشتملت على مباحث وفوائد؛ منها: كيفية شيوع كتابة الحديث وبدء تدوين التصانيف ، وترجمة محمد بن الحسن الشيباني وشيوخه ودفع المطاعن والشبهات الموجهة إليه في الرواية والعمل بالرأي ، والمقارنة بين رواية الشيباني ورواية يحيى بن يحيى الليثي مع بيان وجوه تفضيل رواية الشيباني ، والكلام على نسخ الموطأ وحملة أحاديثه .
وفي صلب الشرح، اعتمد اللكنوي على جملة من المعالم المنهجية:
- الجمع بين الصناعة الحديثية في نقد الأسانيد والكلام على أحوال الرواة وضبط المتون، وبين استنباط الأحكام وتفريع المسائل الفقهية .
- استعراض مذاهب الفقهاء وأدلتهم بقدر الحاجة، مع الترجيح والتضعيف القائمين على التجرّد والإنصاف ودون تعصب .
- تكرار بعض المباحث والمسائل في مواضع متفرقة متى اقتضى السياق ذلك، مع الحرص على تضمين كل موضع مكرر زيادةً مفيدة .
- العناية ببيان معاني المفردات اللغوية والإعراب وضبط الأسماء والألفاظ المشكلة في الروايات والتعليقات .
القبول والطباعة
يُعدّ الكتاب من أبرز الشروح على موطأ محمد بن الحسن؛ حيث لم يُسبق الشيباني إلا بشروح قليلة كشرحَي بيري زاده وعلي القاري . وقد أثنى عليه العلماء مثل الشيخ أبي الحسن علي الحسني الندوي الذي نوّه باتزانه ورحابة أفق مصنفه وإنصافه الفقهي والحديثي .
طُبع الكتاب بالهند وباكستان في الطباعة الحجرية أكثر من خمس مرات، وكانت نسخه متداولة بالخط الفارسي مع تعليقات وهوامش على جوانب الصفحات وبين السطور . ثم أُعيد تحقيقه وتنسيق هوامشه بالحرف العربي الحديث بعناية الدكتور تقي الدين الندوي، وصدر محققًا في ثلاثة مجلدات عن دار القلم بدمشق وبيروت .
تم تحديث الإجابة