التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل

توفي المؤلف
774 هـ
الطبعات
مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل هو مصنف معجمي في علم رجال الحديث والتراجم، صنفه الحافظ ابن كثير (المتوفى 774هـ / 1373م) ليجمع فيه بين الرواة الثقات والضعفاء والمجاهيل .

التسمية والتوثيق

عُرف الكتاب في كتابات ابن كثير الأخرى باسم «التكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل» بصيغة الاختصار؛ كإشارته إليه في اختصار علوم الحديث وجامع المسانيد والسنن والبداية والنهاية . وتابعه على هذه التسمية عدد من المؤرخين كـالسخاوي والحسيني والشوكاني . وأثبت ابن كثير التسمية الكاملة «التكميل في الجرح والتعديل ومعرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل» في آخر كتابه وعلى طُرة نسخته الخطية . وذكره محمد بن جعفر الكتاني بلفظ «التكميل في أسماء الثقات والضعفاء والمجاهيل»، بينما سمّاه حاجي خليفة في كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون وإسماعيل البغدادي في «هدية العارفين» خطأً بـ«التكملة في أسماء الثقات والضعفاء» و«التكملة في معرفة الثقات والضعفاء» .

زمن التأليف ومكانه

استغرق تصنيف الكتاب ما يزيد على أربعة عشر عامًا؛ إذ نص ابن كثير على أنه شرع في جمعه قبل سنة 730هـ، وانتهى من نسخه وإتمامه ليلة النصف من شعبان سنة 744هـ . وفرغ من المجلد التاسع الخاص بقسم الأسماء وقت أذان العصر من مستهل شهر شعبان سنة 744هـ في المدرسة النجيبية الجوانية في دمشق قبل شروعه في أبواب الكنى . وقد أعده ابن كثير ليكون كالمقدمة والأساس لكتابه الموسوعي في الحديث «جامع المسانيد والسنن» للحكم على أسانيد الروايات .

المنهج والمحتوى

بنى ابن كثير كتابه أساسًا على الجمع بين مصنفين رئيسين لشيخيه، وهما: تهذيب الكمال في أسماء الرجال لـجمال الدين المزي، وميزان الاعتدال في نقد الرجال لـشمس الدين الذهبي، مع استدراك وتحرير زائد في أحكام الجرح والتعديل عليهما .

ويقوم منهج الكتاب على ثلاثة محاور رئيسة :

  • استيعاب تراجم «تهذيب الكمال» بنسق شبه تام مع سوق أسماء المترجمين كاملة كما أوردها المزي .
  • إيراد زيادات وإضافات في التوثيق والتجريح وأقوال أئمة النقد لم يذكرها المزي في كتابه .
  • إضافة تراجم للرواة ممن لم يقع ذكرهم في «تهذيب الكمال» من الضعفاء والمجاهيل وغيرهم من الرواة الواردين في «ميزان الاعتدال» ومصادر أخرى .

ورتب ابن كثير مادة الكتاب على حروف المعجم، وقسمه إلى كتاب الأسماء، وتليه أبواب الكنى والنساء والمبهمات . وبلغ حجم الكتاب في تقسيم مؤلفه تسعة مجلدات لكتاب الأسماء وعشرة مجلدات بضم بقية الأبواب، بينما ذكر الحسيني في «ذيل تذكرة الحفاظ» أنه يقع في خمسة مجلدات .

القيمة العلمية والطباعة

وصف ابن كثير عمله بأنه: «من أنفع شيء للفقيه البارع وكذا للمحدث» . وتكمن فائدته في اشتماله على زيادات نقدية وتعقيبات على أقوال الأئمة لم يقف عليها أصحاب المصنفات اللاحقة كالحافظ ابن حجر العسقلاني في «تهذيب التهذيب» .

بقي الكتاب مخطوطًا فترات طويلة، وتوجد منه نسخ خطية ومصورة منها نسخة ناقصة في دار الكتب المصرية تقع في مجلدين، ونسخة رآها محمد عبد الرزاق حمزة بالمدينة المنورة منسوخة في حياة المؤلف . وحُقق الكتاب كاملًا ونُشر بتحقيق شادي بن محمد آل نعمان عام 1432هـ / 2011م .

تم تحديث الإجابة