التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه
- توفي المؤلف
- 616 هـ
- الطبعات
- دار الضياء - الكويت (طبعة خاصة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - دولة قطر)
التحقيق والبيان في شرح البرهان في أصول الفقه هو مصنَّف أصولي من تأليف الفقيه والأصولي المالكي أبي الحسن علي بن إسماعيل الأبياري (ت 616 هـ)، وضعه شرحاً واستدراكاً على كتاب «البرهان في أصول الفقه» لـإمام الحرمين الجويني (ت 478 هـ).
سبب التأليف ومنهجه
بيّن الأبياري في مقدمته أن الدافع لتأليفه هو منزلة كتاب «البرهان» بين كتب أصول الفقه؛ لمكانة مصنفه وحرصه على التحقيق، وميله عن التقليد، وإعراضه عن التطويل والتكرير والاستدلالات الركيكة، مع فصاحة لفظه واختصاره وعنايته بالمعنى، فقصد إلى شرحه وحل ألفاظه المشكلة وما عسر من معانيه بعيداً عن التعصب.
اقتفى الأبياري في شرحه مسلك الإمام أبي عبد الله المازري (ت 536 هـ) في كتابه «إيضاح المحصول من برهان الأصول»؛ حيث لم يقتصر على مجرد التوضيح والبيان، بل أكثر من تعقب عبارات إمام الحرمين، وإثارة الإشكالات عليه، ومناقشة آرائه والرد عليها، حتى عُد مستدركاً على الجويني أكثر من كونه مجرد شارح لكتابه.
ويُعزى إقبال علماء المالكية على شرح كتاب البرهان وتعقبه — ومنهم المازري والأبياري — إلى أمرين ذكرهما تاج الدين السبكي: أحدهما عدم تقيد الجويني باختيارات أبي الحسن الأشعري مما دعاهم للدفاع عن معتقده، والآخر نيل الجويني من الإمام مالك بن أنس في عدة مواضع من كتابه (مثل مسألة القول بالمصلحة المرسلة).
مكانته وأثره العلمي
يُعد «التحقيق والبيان» من الشروح الشاملة والمكتملة لكتاب «البرهان» التي انتهت إلى المتأخرين، وقد حظي باعتناء أصولي واسع:
- قام أبو يحيى زكريا بن يحيى الشريف المغربي (كان حياً سنة 629 هـ) بالجمع بين شرح الأبياري وشرح المازري في مصنف سماه «كفاية طالب علم البيان في شرح البرهان».
- اعتمد عليه القاضي ناصر الدين ابن المنير الإسكندراني (ت 683 هـ) واستفاد منه في اختصاره للبرهان المسمى «الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول».
- نقل عنه شهاب الدين القرافي (ت 684 هـ) في مؤلفاته الأصولية؛ كـ«نفائس الأصول» و«شرح تنقيح الفصول».
المخطوطات والتحقيق
توجد من الكتاب نسخة خطية للجزء الأول كُتبت في عصر المؤلف سنة 614 هـ محفوظة بمكتبة مراد ملا. وقد حُقق الكتاب كأطروحة دكتوراه في جامعة أم القرى، ثم صدر في أربعة مجلدات بتحقيق علي بن عبد الرحمن بسام الجزائري عن دار الضياء في الكويت بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر.
تم تحديث الإجابة