الأبياري، علي بن إسماعيل
- توفي
- 616 هـ
- وُلد في
- -
علي بن إسماعيل الأبياري (نحو 557–616 هـ / نحو 1162–1219 م) فقيه مالكي وأصولي مصري، اشتغل بالتدريس والقضاء في الإسكندرية، واشتهر بشرحه لكتاب «البرهان» لإمام الحرمين الجويني .
اسمه ونشأته
هو علي بن إسماعيل بن علي بن حسن بن عطية، أبو الحسن، الملقب شمس الدين، الصنهاجي التُّلكاتي ثم الأبياري . نُسب إلى بلدة أبيار الواقعة غربي الفسطاط، وقيل إن مولده بها كان سنة 557 هـ تقديراً .
شيوخه وتلاميذه
تفقه بالإسكندرية على مذهب الإمام مالك بن أنس على جماعة من كبار علمائها، منهم أبو الطاهر إسماعيل بن مكي بن عوف الزهري، وأبو طالب أحمد بن المسلم اللخمي، وأبو عبد الله محمد بن محمد الكِرْكَنْتِي . وسمع الحديث النبوي من أبي الطاهر بن عوف، وأبي القاسم مخلوف بن علي المعروف بابن جارة، ومحمد بن محمد الكركنتي .
أخذ عنه وتخرج به جمع من العلماء، وكان في مقدمتهم الفقيه الأصولي ابن الحاجب الذي اعتمد عليه في تحصيله ، كما لقيه الحافظ ابن نقطة بمدرسته في الإسكندرية وكتب له الإجازة ، واجتمع به الحافظ عبد العظيم المنذري بجزيرة مصر ، وتلقى عنه أيضاً ولداه حسن وعبد الله .
مسيرته العلمية ومكانته
استقر الأبياري في الإسكندرية وعمل شاهداً عدلاً، وناب في القضاء بها عن قاضيها عبد الرحمن بن سلامة القضاعي . وتولى التدريس بمدرسة الزكي التاجر، كما درّس بمدرسة أبي الفرج . وصفه الحافظ منصور بن سليم الإسكندراني بأنه كان من أئمة الإسلام البارعين في الفقه وأصوله وعلم الكلام ، وذكر المنذري أنه كان ملازماً للاشتغال والتعليم، حاد القريحة جامعاً للفضائل . وكان الإمام شهاب الدين عبد الله بن عقيل المصري الشافعي يفضله في الأصول على الإمام فخر الدين الرازي .
برز في التأليف والتحقيق؛ فوضع كتابه «التحقيق والبيان في شرح البرهان» مناقشاً فيه آراء إمام الحرمين الجويني الأصولية ومستدركاً عليه ، وصنف كتاب «سفينة النجاة» على طريقة كتاب «إحياء علوم الدين» للإمام أبي حامد الغزالي حتى فضله عليه بعض أهل العلم في الإتقان والترتيب ، وله أيضاً تكملة لكتاب مخلوف في الفقه المالكي .
وفاته
توفي الأبياري في الإسكندرية في السادس من شهر رمضان سنة 616 هـ ، وقيل إن وفاته كانت في رمضان سنة 612 هـ، وجاء في روايات أخرى أنه توفي سنة 618 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف أصولي وُضع شرحاً واستدراكاً على كتاب «البرهان في أصول الفقه» لإمام الحرمين الجويني. يهدف الكتاب إلى حل ألفاظ «البرهان» المشكلة وإيضاح معانيه بعيداً عن التعصب، مع تعقب عبارات الجويني ومناقشة آرائه والرد عليها وإثارة الإشكالات حولها بدلاً من الاقتصار على مجرد التوضيح والبيان.