التفسير اللغوي للقرآن الكريم

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار ابن الجوزي

كتاب التفسير اللغوي للقرآن الكريم هو دراسةٌ تأصيلية في علوم القرآن وأصول التفسير ألّفها الباحث السعودي مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار، ونال بها درجة الدكتوراه من كلية أصول الدين في الرياض عام 1421 هـ / 2000 م.

نشأة الكتاب وتأليفه

كانت الفكرة الأولى لدى المؤلف أن يجمع تفسير اللغوي أبي بكر بن الأنباري ويدرسه، ويُقدّم له بتمهيدٍ حول مسائل التفسير اللغوي، وعرض هذا المقترح عام 1416 هـ على رئيس قسم القرآن وعلومه آنذاك محمد بن عبد الرحمن الشايع، فأشار عليه بإفراد موضوع التفسير اللغوي بالبحث وبسط مسائله وترك جمع تفسير ابن الأنباري. قُدّمت الرسالة ونُوقشت في 12 رجب 1421 هـ، ونال عنها درجة الدكتوراه بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف الأولى، ثم طُبع الكتاب لدى دار ابن الجوزي.

موضوع الكتاب ومنهجه

يُعنى الكتاب ببحث أصول التفسير اللغوي وقضاياه، ويُعرّفه بأنه بيان معاني القرآن بما ورد في لغة العرب من ألفاظٍ وأساليب نزل بها القرآن الكريم. وركّزت الدراسة على ما له أثر مباشر في التفسير ودلالة المعنى، لاسيما دلالات الألفاظ مع الإلمام بشيءٍ من دلالة الصيغ والأساليب العربية، مع التركيز على مرحلة بداية التدوين اللغوي لأن غالب من جاء بعدها اعتمد عليها ونقل منها.

أبواب الكتاب ومحتواه

قسّم المؤلف الكتاب بعد المقدمة إلى ثلاثة أبواب رئيسة وخاتمة:

  • الباب الأول: التفسير اللغوي مكانته ونشأته؛ ويشمل ثلاثة فصول: الأول في تعريف التفسير اللغوي ومكانته، والثاني في نشأته عند السلف وعند اللغويين، والثالث في مسائل نشأة التفسير اللغوي (سبق السلف في التفسير، وشمول التفسير بين السلف واللغويين، والاعتماد على اللغة، والشاهد الشعري، وعلم الوجوه والنظائر، والتفسير اللغوي بين مدرستي البصرة والكوفة).
  • الباب الثاني: مصادر التفسير اللغوي؛ وتناول فيه بالدراسة الوصفية خمسة أصناف من المصادر ممثلةً بنماذج من بواكير عصر التدوين: كتب التفسير (منها تفسير ابن جرير الطبري، والرماني، وابن عطية)، وكتب معاني القرآن، وكتب غريب القرآن، ومعاجم اللغة، وكتب أخرى ذات صلة.
  • الباب الثالث: آثار التفسير اللغوي وقواعده؛ ويضم ثلاثة فصول: الأول في أثر التفسير اللغوي في اختلاف المفسرين، والثاني في أثره في انحراف المفسرين واتخاذ بعض الطوائف دلالات الألفاظ مسلكًا للتأويل الفاسد، والثالث في قواعد التفسير اللغوي وضوابطه.

حرر المؤلف في ختام دراسته أربع قواعد كلية للتفسير اللغوي: تقديم التفسير اللغوي الثابت عن السلف واعتباره حجةً في العربية على أقوال اللغويين، وجواز تفسير الآية بأكثر من معنى لغوي صحيح تحتمله، وعدم صحة الاقتصار على لغة العرب وحدها دون سائر مصادر التفسير، ونفي التعارض بين التفسير اللغوي للفظ وتفسير السلف القائم على بيان المعنى ومقصود السياق.

تم تحديث الإجابة