التفسير البياني للقرآن الكريم

توفي المؤلف
1419 هـ
الطبعات
دار المعارف

التفسير البياني للقرآن الكريم كتاب في الدراسات القرآنية والتفسير الأدبي، وضعته الدكتورة عائشة عبد الرحمن المعروفة بـبنت الشاطئ (ت 1419 هـ / 1998 م)، وطُبق فيه المنهج البياني التحليلي في تفسير عدد من قصار السور القرآنية .

التأليف والصدور

صاغت المؤلفة الجزء الأول من كتابها في شهر شعبان 1381 هـ (يناير 1962 م) إبّان عملها أستاذة بـجامعة عين شمس ، وصدر عن دار المعارف في القاهرة . وعقب خمس سنوات من صدور الجزء الأول ونفاد ثلاث طبعات منه وظهور طبعة غير مصرّح بها في بيروت، أخرجت الجزء الثاني متابِعةً فيه التفسير على النهج ذاته . وتناول الكتاب في جزأيه تفسير سور قصار من القرآن الكريم، حيث تضمّن جزؤه الأول سور: الضحى، والشرح، والزلزلة، والنازعات، والعاديات، والبلد، والكوثر ، وأعقبتها في الجزء الثاني بمجموعة أخرى من السور منها سورة العصر .

المنهج والمعالم

يُمثّل الكتاب تطبيقًا عمليًا للمنهج البياني الذي رسمه أستاذ المؤلفة وزوجها الشيخ أمين الخولي في دراسة القرآن الكريم بصفته كتاب العربية الأكبر ونموذجها البياني الأسمى . وتقوم معالم المنهج في الكتاب على جملة أسس استقرائية وتحليلية:

  • الاستقراء اللغوي ونفي الترادف: تتبع المفردة القرآنية بجميع صيغها ومواضع ورودها في المصحف للخلوص إلى دلالتها القرآنية الخاصة، انطلاقًا من أن القرآن يستعمل اللفظ بدلالة محددة دقيقة لا يقوم غيره مقامه فيها ولا يسد مسده لفظ مرادف .
  • التدرج التحليلي: تبدأ المؤلفة بتناول المفردات وتحديد مدلولاتها اللغوية وعدد مرات تكرارها وأقوال المفسرين فيها، ثم تنتقل إلى تحليل النظم والمركبات والخصائص الأسلوبية والنكات البلاغية .
  • مراعاة السياق الخاص والعام: دراسة موضع الآية وسياقها الخاص داخل سورتها، وربط ذلك بالسياق العام للقرآن ككل لاستجلاء أسرار التعبير المعجز .
  • التعامل مع أسباب النزول: مراعاة مرويات أسباب النزول للاستئناس بها في معرفة الملابسات والظروف المحيطة، مع تقرير قاعدة أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، مع الإشارة إلى وقوع الوهم في كثير من تلك المرويات وأن السببية فيها لا تعني العلية الحتمية .
  • الاعتماد على مصادر البلاغة: الاستناد إلى أمهات كتب التفسير التي تعنى بالنكت البلاغية والبيانية واللغوية، وصياغة النتائج بأسلوب أدبي تحليلي .

الاستقبال والنقد

لقي الكتاب اهتمامًا ملحوظًا في الأوساط الأكاديمية والقرآنية؛ إذ أثنى دارسون على جودة التناول اللغوي ورفع مستوى العناية بالنص القرآني في الدراسات الأدبية الجامعية .

في المقابل، وجّه باحثون كالدكتور فضل حسن عباس والشيخ مناع القطان ملحوظات نقدية لمنهج الكتاب؛ تمثلت في أن الاقتصار على الجانب البياني الأدبي وحده قد يُفضي إلى إغفال مقاصد القرآن الكبرى التشريعية والعقدية وتوجيهاته لإصلاح السلوك، فضلًا عن أن الاعتماد المكثف على الذوق الأدبي واللغوي قد يجعله عرضة للتفاوت من دارس إلى آخر بحسب مشاربهم ، إضافة إلى مناقشة المؤلفة في بعض ترجيحاتها الخاصة لدلالات بعض الألفاظ، كترجيحها أن النعيم المسؤول عنه في سورة التكاثر هو نعيم الآخرة خلافًا لجمهور المفسرين .

تم تحديث الإجابة