التدوين في أخبار قزوين

توفي المؤلف
623 هـ
الطبعات
دار الكتب العلمية

التدوين في أخبار قزوين (ويُعرف أيضًا باسم «التدوين في ذكر أهل العلم بقزوين») هو كتاب في تاريخ مدينة قزوين وتراجم علمائها ورواتها، ألّفه الفقيه الشافعي والمحدّث أبو القاسم عبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني (555–623 هـ / 1160–1226 م).

دواعي التأليف وموضوع الكتاب

بيّن الرافعي في مقدمة كتابه أنه لما رأى العلماء قد صنفوا تواريخ مفردة للبلدان والمدن—كتاريخ بغداد للخطيب البغدادي، وتاريخ مصر لابن يونس، وتاريخ واسط لأسلم بن سهل، وتواريخ أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني وابن منده وابن مردويه، وتاريخ همدان لصالح بن أحمد الحافظ ثم لشيرويه بن شهردار، وتاريخ نيسابور للحاكم النيسابوري، وغيرها—وجد أن تاريخ قزوين لم يُصنف فيه سوى مختصر وضعه الحافظ الخليل بن عبد الله الخليلي، وهو غير وافٍ بمن تقدمه، فضلاً عمن نشأ بعد عصره في القرون اللاحقة. وذكر أن الإمام هبة الله بن زاذان كان قد عزم قبله على جمع تاريخ لأخبار البلدة وساكنيها غير أن العوائق صرفته عن إتمامه، فعزم الرافعي على تصنيف كتاب يستوعب المشهورين والخاملين من أرباب العلوم والحديث والصالحين ممن نشأوا بقزوين ونواحيها أو سكنوها أو وفدوا إليها واجتازوها، مع إيراد مروياتهم وأقوالهم وسيرهم بحسب ما سمعه من الشيوخ أو وجده في الأجزاء والتعاليق.

بناء الكتاب ومنهجه

صدّر الرافعي الكتاب بأربعة فصول جغرافية وتاريخية تمهيدية قبل الشروع في التراجم:

  • الفصل الأول: في فضائل قزوين وخصائصها وما ورد في ذلك من الآثار.
  • الفصل الثاني: في اسمها واشتقاقه.
  • الفصل الثالث: في كيفية بنائها وفتحها.
  • الفصل الرابع: في نواحيها وأوديتها وقُنِيِّها ومساجدها ومقابرها.

أتبع المصنف هذه الفصول بذكر من ورد قزوين من الصحابة والتابعين، ثم شرع في تراجم من بعدهم ممن اشتغل بالعلم أو الرواية من أهلها وقاطنيها والطارئين عليها.

وقد سلك الرافعي في ترتيب المترجمين بعد التابعين المعجم الألفبائي؛ فرتّب الأسماء على حروف المعجم دون مراعاة لطبقات القرون أو تفاضل المترجمين، مراعيًا الترتيب في اسم المترجَم ثم اسم أبيه ثم جده ليسهل الوصول إلى المطلوب. وقدّم المسمين بـ«محمد» في أول الكتاب تبركًا وتوقيرًا لاسم النبي ﷺ واقتداءً بأسلافه من أصحاب كتب التراجم والرجال، وأفرد من لم يُعرف إلا بكنيته في أواخر الأبواب. ويسوق الرافعي في ترجمة كل علم مروياته بالأسانيد المتصلة، مع التنبيه على شيوخه وتلاميذه وسني سماعه ووفادته، ويُورد ما رُوي عنه من شعر أو حكاية.

الطبع والتحقيق

حُقّق الكتاب وصُحّح بعناية الشيخ عزيز الله العطاردي الخبوشاني، وطُبع في أربعة مجلدات (نُشرت في حيدر آباد الدكن بالهند، ثم أعادت دار الكتب العلمية في بيروت طبعه).

تم تحديث الإجابة