التبصرة بالتجارة في وصف ما يستظرف في البلدان من الأمتعة الرفيعة والأعلاق النفيسة والجواهر الثمينة
- توفي المؤلف
- 255 هـ
- الطبعات
- مكتبة الخانجي
التبصرة بالتجارة في وصف ما يستظرف في البلدان من الأمتعة الرفيعة والأعلاق النفيسة والجواهر الثمينة (ويُعرف اختصارًا بـ «التبصر بالتجارة» أو «كتاب التبصر») هي رسالة ألّفها أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ (ت 255 هـ / 869 م)، في بيان أصناف السلع وخصائص البضائع المستجلبة من مختلف الأقطار وطرق اختبار الجواهر ونفائس المتاع .
موضوع الرسالة وغرضها
بيّن الجاحظ في مقدمة الرسالة أنه وضعها إجابةً عن سؤال سائلٍ استوصفه ما يُستظرف في البلدان من الأمتعة الرفيعة والأعلاق النفيسة والجواهر المرتفعة القيمة، لتكون عونًا ومادّةً لأهل التجربة والمشتغلين بوجوه المكاسب والمطالب، وسمّاها بكتاب «التبصر» . وافتتحها بحِكَم مأثورة عن الأمم كـالروم والهند والعجم في التنقل طلباً للرزق والتحول من تجارة إلى أخرى عند عدم الربح .
محتوى الكتاب وأبوابه
تشتمل الرسالة على مباحث في معرفة السلع ونفائس المعادن والطرائف، ومن أبرزها:
- معرفة الجواهر ونفائسها: أفرد باباً لما يُعتبر من الجواهر ومعرفتها وقيمتها؛ ففصّل القول في اللؤلؤ والتمييز بين العُماني العذب والقلزمي المالح، والتفريق بين اللؤلؤ اللحمي الجوهري الأملس والصدفي العظمي الخشن، وطرق علاجه وتنقيته من تغير اللون بالتسخين أو التبخير بالكافور ومخ العظم وماء البطيخ .
- طرائف البلدان وسلعها: عقد باباً لما يجلب من البلدان من طرائف السلع والأمتعة والجواري والأحجار؛ فذكر ما يجلب من بلاد الهند كالفيلة والنمور وجلودها والياقوت الأحمر والصندل الأبيض والأبنوس وجوز الهند؛ ومن الصين كالفرند والحرير والغضائر والكاغد والمداد واللبود والدارصيني؛ ومن بلاد الروم كأواني الذهب والفضة والدنانير القيسرانية والديباج والخصيان ومهندسي الماء والرخام؛ ومن أرض العرب الخيل العراب والنجائب والأدم؛ ومن اليمن البرود والزرافات والعقيق والكندر والورس؛ ومن مصر الحمر الهماليج والثياب الرقاق والقراطيس ودهن البلسان والزبرجد؛ ومن الخزر العبيد والإماء والدروع؛ ومن خوارزم المسك والقاقم والسمور والسنجاب؛ ومن سمرقند الكاغد .
- تقويم الأصناف وجودتها: نقل المؤلف تفضيل أنواع من الأمتعة، ومن ذلك تفضيله اللبود الصينية ثم المغربية الحمر ثم الطالقانية البيض .
النشر والدراسة
نُشرت الرسالة في «مجلة المجمع العلمي العربي» بـدمشق ، كما حققها ونشرها حسن حسني عبد الوهاب التونسي وصدرت في القاهرة عن مكتبة الخانجي . وقد تناول المستشرق شارل بيلا الرسالة بالدراسة في مجلة «أرابيكا» سنة 1954م ضمن أبحاثه في التراث الجاحظي ، وتناول بعض الدارسين مسألة نسبتها في سياق ما نُحل إلى الجاحظ من مصنفات .
تم تحديث الإجابة