السنن الأبين والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين في السند المعنعن

توفي المؤلف
721 هـ
الطبعات
مكتبة الغرباء الأثرية

السنن الأبين والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين في السند المعنعن مصنَّف في علوم الحديث لأبي عبد الله ابن رشيد السبتي (657–721 هـ / 1259–1321 م)، عقده للتحكيم والموازنة بين مذهبي الإمامين محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج في شرط قبول الحديث المعنعن وحمله على الاتصال.

سبب التأليف وموضوعه

جاء تأليف الكتاب إثر مفاوضة علمية جرت بين ابن رشيد وصاحبه الفقيه أبي القاسم القاسم بن عبد الله الأنصاري حول المسألة الخلافية الواقعة بين البخاري ومسلم؛ حيث نُقل عن البخاري وشيخه علي بن المديني اشتراط ثبوت اللقاء أو السماع ولو لمرة واحدة للحكم باتصال السند المعنعن إذا سلم الراوي من التدليس، في حين رد مسلم هذا القول في مقدمة صحيحه واكتفى بإمكان اللقاء مع ثبوت المعاصرة. وقد استحسن الأنصاري ما أورده ابن رشيد وسأله تقييده في مصنف خيفة ضياعه واندثاره، فاستجاب لطلبه ووسمه بهذا العنوان.

تبويب الكتاب وبناؤه

بنى ابن رشيد كتابه على مقدمة وبابين:

  • المقدمة: خصصها لبيان ماهية الإسناد المتصل الذي لا إشكال في اتصاله ليُبنى عليه أصل المسألة.
  • الباب الأول: أورد فيه المذاهب المنقولة عن العلماء في حكم الإسناد المعنعن، وعرض حجج كل فريق مع بيان القول المختار.
  • الباب الثاني: أفرد لمناقشة الأدلة التي ساقها الإمام مسلم في مقدمة صحيحه، والتعقب على الأحاديث التي احتج بها أو ألزم بها مخالفيه.

منهجه ومضمونه

انتصر ابن رشيد في الكتاب لمذهب البخاري وابن المديني في اشتراط ثبوت اللقاء ورجحه على مذهب مسلم، وتصدى لنقض أدلة مسلم في مقدمة صحيحه مستعملاً أسلوب المحاكمة والإنصاف العلمي. وناقش دعوى الإجماع التي أوردها مسلم على الاكتفاء بالمعاصرة مستدلاً بما نُقل عن أئمة الصنعة كابن المديني والبخاري، كما أجاب عن الأحاديث التي أوردها مسلم لإلزام خصمه؛ مبيناً أنها أمثلة جزئية اقترنت بقرائن تفيد السماع والاتصال أو ثبتت بشواهد ومتابعات، وليست دليلاً على قبول العنعنة بمجرد المعاصرة دون ضابط.

طبعاته

طُبع الكتاب بتحقيق الدكتور محمد الحبيب ابن الخوجة وصدر عن الدار التونسية للنشر بتونس عام 1397 هـ / 1977 م، كما صدر بتحقيق صلاح بن سالم المصراتي عن مكتبة الغرباء الأثرية في المدينة المنورة (1417 هـ).

تم تحديث الإجابة