السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة
- توفي المؤلف
- 1295 هـ
- الطبعات
- مؤسسة الرسالة
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة كتاب في تراجم أعيان المذهب الحنبلي، صنفه الفقيه والمؤرخ محمد بن عبد الله بن حميد (1236–1295 هـ / 1821–1878 م)، ليكون ذيلًا واستكمالًا لكتاب «الذيل على طبقات الحنابلة» للحافظ ابن رجب الحنبلي .
موضوع الكتاب ونطاقه الزمني والجغرافي
يتناول الكتاب تراجم فقهاء وعلماء الحنابلة بدءًا من حيث توقف ابن رجب في وفيات سنة 751 هـ، ممتدًا إلى أواخر عصر المؤلف في القرن الثالث عشر الهجري، حيث خُتمت تراجمه بوفاة زميله الشيخ محمد بن عبد الله بن مانع سنة 1291 هـ . ويغطي الكتاب زهاء خمسة قرون ونصف قرن، مشتملًا على 843 ترجمة (وقيل ما يقرب من ثمانمئة وخمسين ترجمة) .
توزعت تراجم الكتاب جغرافيًا على أقطار العالم الإسلامي التي استوطنها الحنابلة؛ وحازت بلاد الشام الحصة الكبرى من التراجم لتركز الحنابلة فيها (في صالحية دمشق وقرى الغوطة، وجبل نابلس، وبيت المقدس، وبعلبك، وحلب، وغيرها)، كما ضم تراجم لعلماء من مصر والعراق والحجاز والأحساء، وقرابة سبعين عالمًا من علماء نجد .
منهج التأليف وترتيبه
خالف ابن حميد منهج ابن أبي يعلى وابن رجب القائم على الترتيب بحسب الطبقات والسنين؛ إذ اختار ترتيب المترجمين على حروف المعجم، مبررًا ذلك بتيسير الكشف عن التراجم ولأن تواريخ وفيات كثير من المترجمين غير معلومة أو غير محددة بدقة . وقد التزم ترتيب الأسماء بالاسم واسم الأب دون التدقيق في ترتيب أجداد الأجداد .
قسّم المؤلف كتابه إلى قسمين رئيسين:
- تراجم الرجال مرتبين هجائيًا، وألحق بهم ذكر جماعة ممن وقف على أسمائهم ولم يقف على تفاصيل تراجمهم حاثًا من يقف عليها على إلحاقها .
- تراجم النساء من الحنبليات، وجاءت مرتبة على حروف المعجم أيضًا في ختام الكتاب .
وقد خفف ابن حميد في منهجه من إيراد الاستطرادات والفوائد اللغوية والحديثية والأشعار والفتاوى مقارنةً بصنيع ابن رجب في ذيله، مكتفيًا بالتركيز على الجوانب البيوغرافية والعلمية للمترجمين .
تاريخ التأليف والمآخذ النقدية
فرغ ابن حميد من تحرير كتابه وقراءته على مسودته الثانية سنة 1288 هـ (قبل وفاته بسبع سنوات)، واشتهر الكتاب في حياته وبعد وفاته ونُسخ ووصلت نسخه إلى المغرب والهند، وعُد من أجمع مصادر التراجم المتأخرة للمذهب .
وقد وُجهت إلى الكتاب انتقادات من بعض مؤرخي نجد وعلمائها؛ إذ أشار الشيخ سليمان بن عبد الرحمن بن حمدان وغيره إلى أن المؤلف أغفل إيراد تراجم أئمة الدعوة النجدية كـمحمد بن عبد الوهاب وأولاده وأحفاده ولم يترجم لهم، وكان موقفه سلبيًا ومناوئًا لهم عند ورود ذكرهم في ثنايا بعض الوقائع والتراجم .
الذيول والتحقيق
استُدرك على الكتاب وذيّل عليه في مؤلفات لاحقة، منها:
- «السابلة في الذيل على السحب الوابلة» للشيخ عبد الله بن إبراهيم بن غملاس النجدي ثم الزبيري (ت 1354 هـ، وقيل إبراهيم الغملاس) .
- «تسهيل السابلة لمريد معرفة الحنابلة» للشيخ صالح بن عبد العزيز آل عثيمين (ت 1412 هـ) .
حُقق الكتاب ونُشر بتحقيق بكر بن عبد الله أبو زيد وعبد الرحمن بن سليمان العثيمين، وصدر عن مؤسسة الرسالة .
تم تحديث الإجابة