ابن حميد
- توفي
- 1295 هـ
- وُلد في
- عنيزة
محمد بن عبد الله بن حميد (1236–1295 هـ / 1821–1878 م)، فقيه ومؤرخ ونسابة حنبلي نجدي ثم مكي، تولى الإفتاء وإمامة المقام الحنبلي والخطابة في المسجد الحرام، واشتُهر بكتابه «السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة» .
النسب والنشأة
هو محمد بن عبد الله بن عثمان بن حميد العامري النجدي، ونُسب أيضاً في بعض المصادر إلى محمد بن عبد الله بن علي بن عثمان بن علي بن حميد من آل زهري بن جراح، العامري السبيعي، أو التميمي نسباً السبيعي حلفاً . وُلد في بلدة عنيزة بـالقصيم سنة 1236 هـ، ورُوي أنه وُلد سنة 1232 هـ وقيل 1233 هـ . ونشأ في بيئة عُنيت بالعلم والعبادة، إذ كان عمه عثمان بن حميد وجده لأمه عبد الله بن منصور آل تركي من أهل العلم والصلاح .
طلبه للعلم ورحلاته
تلقى تعليمه الأولي في بلده عنيزة؛ فقرأ على قاضيها عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين في المختصرات والمطولات، ومنها «شرح منتهى الإرادات»، وصحيحا البخاري ومسلم، و«المنتقى»، و«شرح مختصر التحرير»، وشرح عقيدة السفاريني، إلى جانب رسائل «الواسطية» و«الحموية» و«التدمرية» لـابن تيمية .
رحل في طلب العلم إلى الحجاز واليمن والعراق ومصر ودمشق؛ فتفقه في المدينة المنورة على محمد الهديبي وعبد الجبار البصري، وأخذ بمكة عن أحمد زيني دحلان وأبي بصيل، ولازم محمد بن علي السنوسي سنين عديدة وروى عنه حديث الأولية وأجازه بثبته، ونال إجازة عامة من محمد عابد السندي ومحمد الأهدل . وأخذ علوم الآلات عن مفتي بغداد محمود الآلوسي وإبراهيم السقا الأزهري، ونزل في دمشق بدار آل الشطي وأخذ عنهم .
وروى عنه وتتلمذ عليه جماعة، منهم ابنه علي بن محمد بن حميد، وصالح بن عبد الله البسام، وأحمد بن عبد الله بن سالم البغدادي .
مناصبه ومكانته العلمية
استقر ابن حميد في مكة المكرمة، وتولى الفتوى في المذهب الحنبلي، والإمامة والخطابة والتدريس في المسجد الحرام، وكانت كتب أوقاف الحنابلة تحت يده . عُرف بعنايته بمصنفات ابن تيمية وتلامذته، وبنسخ المخطوطات والتعليق عليها . وكان من آثاره تأليف «حاشية على شرح المنتهى» واختصار كتاب «بغية الوعاة» . ويُعد كتابه «السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة» ذيلاً على كتاب «الذيل على طبقات الحنابلة» لـابن رجب الحنبلي؛ حيث رتّبه على حروف المعجم واستوعب فيه تراجم علماء المذهب من وفيات سنة 751 هـ حتى قرب وفاته .
الخلافات والمآخذ
وقعت بينه وبين شيخه عبد الله أبا بطين مباعدة ونفرة على إثر مسائل خلافية؛ فصنّف ابن حميد رسالة بعنوان «قرة العين في الرد على أبي بطين»، فرَدّ عليه الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ بكتاب «المحجة في الرد على صاحب اللجة» .
كما وُجِّه إليه نقدٌ من الشيخ سليمان بن حمدان لعدم ترجمته لأئمة الدعوة النجدية من أبناء الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأحفاده في «السحب الوابلة» وإعراضه عنهم ، في حين ذكر تلميذه صالح البسام أن عدم إيراد بعض التراجم كان بسبب عدم عثوره على تفاصيل ولاداتهم ووفياتهم لقلة التدوين التاريخي حينها .
وفاته
تُوفي ابن حميد سنة 1295 هـ (1878 م) في مدينة الطائف، وفي رواية أخرى أنه تُوفي في مكة المكرمة ودُفن فيها .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في تراجم أعيان المذهب الحنبلي، وُضع ليكون ذيلًا واستكمالًا لكتاب «الذيل على طبقات الحنابلة» للحافظ ابن رجب الحنبلي. يتناول تراجم فقهاء وعلماء الحنابلة بدءًا من وفيات سنة 751 هـ حتى أواخر القرن الثالث عشر الهجري، ويغطي زهاء خمسة قرون ونصف قرن معتمدًا الترتيب على حروف المعجم.