السياسة لابن سينا
- توفي المؤلف
- 428 هـ
- الطبعات
- مؤسسة شباب الجامعة
رسالة السياسة (أو كتاب السياسة) مصنَّف مختصر للفيلسوف والطبيب ابن سينا (370–428 هـ / 980–1037 م)، وضعه في بيان قواعد الأخلاق وتدبير النفس وإدارة شؤون المنزل والأسرة والخدم .
موضوع الكتاب ومنهجه
افتتح ابن سينا رسالته بحمد الله وبيان نعمة العقل والنطق، وتناول ضرورة التدبير والسياسة في انتظام شؤون الخلق، مبيناً أن تفاوت الناس في العقول والآراء والأموال والرتب هو سبب بقائهم؛ إذ لو تساووا في الغنى أو الفقر أو المراتب لفسدت أحوالهم وتفانوا . وأوضح أن حاجة الإنسان إلى الغذاء والمسكن تدعوه إلى اتخاذ الأهل والولد والاستعانة بالخدم، مما يجعله راعياً ومسؤولاً عن رعية تتطلب حسن التدبير والسياسة . وقد بنى المؤلف رسالته على الاختصار والإيجاز تفادياً للتطويل .
محتوى الرسالة وأبوابها
رُتّبت الرسالة بعد المقدمة في خمسة أبواب رئيسة مفصلة :
- باب في سياسة الرجل نفسه: قرر فيه أن العقل هو السائس وأن النفس هي المسوسة، وشدد على وجوب معرفة الإنسان عيوب نفسه والاستعانة بصديق لبيب ناصح يريه محاسنه ومساوئه . كما فصّل في خطورة قرناء السوء على الرؤساء والملوك، وآداب إسداء المشورة بالرفق والتعريض دون إملال، وضرورة أن يضع الإنسان لنفسه ثواباً وعقاباً لترويضها على الفضائل .
- باب في سياسة الرجل دخله وخرجه: تناول وجوه المعايش والمكاسب، مفضلاً الصناعات على التجارات؛ لكون المال عرضة للفناء، وقسم صناعات ذوي المروءة إلى ثلاثة أصناف: عقلية (كالوزارة والتدبير)، وأدبية (كالكتابة والبلاغة والطب والنجوم)، وبدنية شجاعة (كالفروسية) . كما حث على التوسط في النفقة بين السرف والشح، ومراعاة الادخار لنوائب الزمن .
- باب في سياسة الرجل أهله: وصف صفات المرأة الصالحة، وحصر سياسة الرجل لزوجه في ثلاثة أركان: إقامة الهيبة الشديدة، والكرامة التامة (بتحسين هيئتها وصيانتها)، وشغل خاطرها بالمهم من إدارة بيتها وتربية أولادها وتدبير خدمها كي لا تنصرف إلى التبرج والبطالة .
- باب في سياسة الرجل ولده: اشتمل على واجبات الوالد منذ ولادة ابنه؛ بإحسان تسميته، وانتقاء مرضعته، وتأديبه فور فطامه بالترغيب والترهيب مع جواز الضرب الخفيف الموجع عند الحاجة بعد الإرهاب . ثم تعليمه القرآن ومبادئ الدين والرجز من الشعر، واختيار مؤدب عاقل متدين ذي مروءة، وجمع الصبي مع أقران له في المكتب لتنشيط فهمه بالمحاكاة والمنافسة، وأخيراً توجيهه إلى الصنعة التي تلائم طبعه وقريحته وتناسب استعداده الطبيعي .
- باب في سياسة الخدم: شبّه فيه الخدم بجوارح البدن، وبيّن شروط اختيارهم عبر الفراسة والاختبار وتجنب ذوي العاهات والخبث والمكر، وأوصى بإسناد العمل الذي يتقنه الخادم إليه دون نقله إلى صنعة أخرى تنافر طبعه، مع حث السيد على استصلاح الخدم وتأمينهم من الخوف بالعزل والحرص على عدم طردهم إلا عند ارتكاب الجنايات الشنعاء التي يتعذر معها الاستصلاح .
تم تحديث الإجابة