السير لأبي إسحاق الفزاري
- توفي المؤلف
- 188 هـ
- الطبعات
- مؤسسة الرسالة
كتاب السير هو مصنّف فقهي وحديثي في أحكام الحرب والمغازي والجهاد، ألّفه الإمام الحافظ أبو إسحاق الفزاري (ت. 185 هـ / 801 م وقيل 186 هـ أو 188 هـ) ، ويُعدّ من أقدم المصنفات التخصصية المفردة في فقه السير وأحكام دار الحرب والرباط في الثغور الإسلامية .
سياق التصنيف وموضوع الكتاب
ارتبط تأليف الكتاب بواقع الحياة العلمية والجهادية التي عاشها الفزاري؛ إذ نزل ثغر المصيصة مرابطاً، وكان هو الذي أدّب أهل الثغر وعلمهم السنة . ويتناول الكتاب أحكام السير والمغازي، وقضايا الجهاد، والتعامل مع العدو، والغنائم، وأحكام اللقطة والسلب في الغزو، ومسائل الأحداث والأخبار المتعلقة بالحروب .
منهجه ومادته العلمية
يعتمد الكتاب على إيراد الأحاديث النبوية المسندة والآثار المروية عن الصحابة والتابعين وفتاوى أئمة الأمصار، ولا سيما فقهاء الشام والعراق كـسفيان الثوري والأوزاعي . ويقوم منهجه على طرح المسائل الفقهية العملية والنوازل التي تعرض للمجاهدين وأهل الثغور، متبوعة بالسماع والرواية والمناقشة الفقهية .
رواة الكتاب وانتقاله
رُوي الكتاب بعدة طرق عن مؤلفه، ومن أشهر رواته:
- معاوية بن عمرو الأزدي (المعروف أيضاً بمعاوية بن عمرو الرومي، ت. 215 هـ ببغداد)، وهو من أشهر ناقلي الكتاب عنه .
- محبوب بن موسى الفرّاء أبو صالح الأنطاكي (ت. 225 هـ) .
- عبد الملك بن حبيب البزاز المصيصي، ومن طريقه نقله محمد بن وضاح إلى الأندلس، ودوّنه ابن خير الإشبيلي في فهرسته بإسناده .
مكانة الكتاب وثناء العلماء
حظي الكتاب بمنزلة متقدمة لدى أئمة الفقه والحديث:
- قال سفيان بن عيينة: «ما ينبغي أن يكون رجل أبصر بالسير منه» .
- روى الحميدي عن الإمام محمد بن إدريس الشافعي أنه قال: «لم يصنّف أحد في السير مثل كتاب أبي إسحاق»، وفي رواية: «لم يصنف أحد في السير مثله» .
- ذكر الإمام الخليلي أن الشافعي نظر في كتاب أبي إسحاق الفزاري وأملى كتاباً على ترتيب كتابه ورضيه .
تم تحديث الإجابة