السير الصغير - من الأصل لمحمد بن الحسن
- توفي المؤلف
- 189 هـ
- الطبعات
- ت خدوري
السير الصغير هو مصنَّف فقهي للإمام محمد بن الحسن الشيباني (132–189 هـ / 749–804 م)، يُعد جزءًا من كتابه الموسوعي الأصل (المعروف أيضًا بالمبسوط)، وأحد الكتب الستة المعتمدة التي تشكّل أصول مذهب الحنفية والمعروفة بكتب «ظاهر الرواية».
موضوع الكتاب ومحتواه
يختص الكتاب بأحكام العلاقات والنزاعات والمعاملات الحربية والسلمية للمسلمين، وهو أول مصنف مستقل وصل في هذا الباب. وقد بين شمس الأئمة السرخسي وجه تسميته بالسير بأن «السير جمع سيرة، وبه سمي هذا الكتاب؛ لأنه بين فيه سيرة المسلمين في المعاملة مع المشركين من أهل الحرب، ومع أهل العهد منهم من المستأمنين وأهل الذمة، ومع المرتدين، ومع أهل البغي».
ويتناول الكتاب مسائل الجهاد، وإعلان الحرب والصلح، وتنظيم المعاهدات، وعقد الأمان، وحكم الغنائم، وسياسة التعامل مع الأسرى والمبعوثين والسفراء، وما يجوز للمسلمين فعله وما لا يجوز أثناء القتال.
روايته ومكانته المذهبية
صنفه محمد بن الحسن في مرحلة مبكرة من تدوينه الفقهي، ورواه عن شيخه القاضي أبي يوسف وقرأه عليه توثقًا من نصوصه وصحة نسبة الآراء إلى الإمام أبي حنيفة النعمان.
أودع الحاكم الشهيد المروزي نص هذا الكتاب بكامله ضمن مختصره «الكافي» الذي جمع فيه كتب ظاهر الرواية الستة، ثم تولى شمس الأئمة السرخسي شرحه في المجلد العاشر من كتابه المبسوط.
وقد رُوي أن الكتاب حين وقع في يد الإمام عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي استنكر تصنيف أهل العراق في هذا الباب لكون المغازي كانت من جانب الحجاز والشام، فلما بلغ ذلك الشيباني دفعه إلى تصنيف كتابه الموسع اللاحق «السير الكبير»؛ وإن كان بعض الباحثين قد ناقش هذا التعليل من جهة التواريخ وتاريخ وفاة الأوزاعي مقارنة بحياة الشيباني.
الطبعات والتحقيق
طُبع الكتاب طبعة مستقلة بتحقيق مجيد خدوري في بيروت عام 1975م، معتمدًا على بعض النسخ الخطية لكتاب الأصل. كما حققه الدكتور محمود أحمد غازي اعتمادًا على إحدى عشرة نسخة خطية، وترجمه إلى اللغة الإنجليزية، ونشره مجمع البحوث الإسلامية في الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد عام 1998م.
تم تحديث الإجابة