السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم
- توفي المؤلف
- 902 هـ
- الطبعات
- مكتبة وتسجيلات دار الإمام مالك
السر المكتوم في الفرق بين المالين المحمود والمذموم رسالة حديثية فقهية من تصنيف الحافظ شمس الدين السخاوي (831–902 هـ / 1428–1497 م)، خُصصت لبيان الفرق والجمع بين ما ورد في الشريعة من مدح المال وكثرته وذمه .
سبب التأليف وموضوع الرسالة
صنّف السخاوي الرسالة جوابًا عن سؤال رُفع إليه من السلطان المملوكي الملك الأشرف قايتباي؛ إذ وقف السلطان على نص في رسالة منسوبة إلى الحسن البصري بعنوان «الفريضة السابعة: مما يجب على المؤمن من الفرائض في اليوم والليلة»، يتضمن حديثًا جاء فيه: اللهم من أحبني فارزقه الكفاف، ومن أبغضني فأكثر ماله وولده ، فسأل عن صحة هذا الحديث ووجه الجمع والتوفيق بينه وبين ما ثبت في «الصحيحين» من دعائه ﷺ لخادمه أنس بن مالك بكثرة المال والولد .
منهج الكتاب ومحتواه
اعتمد السخاوي في رسالته على إيراد النصوص المسندة التي جاءت في مدح المال أو ذمه، وساق بعضها بإسناده إلى رسول الله ﷺ . وقصد إلى التوفيق بين هذه النصوص من خلال نقل عبارات العلماء وتفهّم معانيها واستثمار شذرات أقوال السلف، مبيّنًا أن كثرة المال والولد قد تكون نعمة يُتوصل بها إلى المصالح الأخروية والدنيوية كحال أنس بن مالك وكثير من الصحابة الأغنياء كـعثمان بن عفان وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام، وقد تكون نقمة واستدراجًا يُسلب معها صاحبها بركتها لكفرانه النعمة .
وقد اعتنى السخاوي بهذه المسألة وكرر الإحالة إلى رسالته في مصنفات أخرى؛ فأحال عليها في كتابيه «استجلاب ارتقاء الغرف» و«الأجوبة المرضية»، كما صاغ جوابًا مختصرًا آخر في المسألة ذاتها خاليًا من العنوان ومحفوظًا بخطه في دار الكتب المصرية .
التوثيق والمخطوطات
أثبت السخاوي نسبة هذا المصنف إلى نفسه في ترجمته الذاتية في «إرشاد الغاوي»، وساقه ضمن مصنفاته في «الضوء اللامع لأهل القرن التاسع»، إضافة إلى ذكره قراءة عدد من تلاميذه له عليه، كأحمد بن حسين الأشموني، ومحمد بن محمد بن هشام، وأبي بكر بن أبي الفضل القسطلاني، وفي إجازته لشرف الدين الحيشي . كما أورده إسماعيل باشا البغدادي في «هدية العارفين» و«إيضاح المكنون» .
توجد للرسالة نسخة خطية ملوكية مذهبة محفوظة في مكتبة أيا صوفيا في إسطنبول تحت رقم (1849)، أوقفها السلطان العثماني محمود خان، وحُققت الرسالة ونُشرت باعتناء أبي عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان .
تم تحديث الإجابة