الصناعتين: الكتابة والشعر

توفي المؤلف
395 هـ
الطبعات
المكتبة العنصرية

كتاب الصناعتين: الكتابة والشعر (ويُعرف أيضًا باسم الصناعتين) هو مصنف بلاغي ونقدي وضعه الأديب واللغوي أبو هلال العسكري (المتوفى نحو 395 هـ / 1005 م) لبيان أصول صنعة النثر والشعر وقواعدهما وأدواتهما البلاغية والنقدية .

دواعي التأليف وموضوعه

بين العسكري في مقدمته أن الداعي إلى تصنيف الكتاب هو رؤيته أن حدود البلاغة وأقسام البيان والفصاحة قد جاءت مفرقة في تضاعيف كتاب «البيان والتبيين» للجاحظ ومنتشرة بين أمثلته لا تُدرك إلا بالبحث والتأمل الطويل، فعمد إلى جمع ما تدعو الحاجة إليه في صنعة الكلام نثره ونظمه وضبطه في مصنف جامع . وربط المؤلف غاية الكتاب بمسألة الإعجاز القرآني؛ إذ رأى أن علم البلاغة أَوْلى العلوم بالتعلم بعد معرفة الله تعالى، لأن به يُدرك إعجاز القرآن القائم على حسن التأليف وبراعة النظم والتركيب .

بنية الكتاب وتبويبه

رتّب أبو هلال مادة الكتاب في عشرة أبواب تشتمل على ثلاثة وخمسين فصلًا :

  • الباب الأول: في الإبانة عن موضوع البلاغة وحدودها وأقوال العلماء فيها .
  • الباب الثاني: في تمييز الكلام جيده من رديئه ومحموده من مذمومه .
  • الباب الثالث: في معرفة صنعة الكلام وترتيب الألفاظ .
  • الباب الرابع: في حسن السبك وجودة الرصف وحسن النظم .
  • الباب الخامس: في شرح الإيجاز والإطناب .
  • الباب السادس: في حسن الأخذ وقبحه وحل المنظوم والسرقات .
  • الباب السابع: في التشبيه وأحكامه وأقسامه .
  • الباب الثامن: في السجع والازدواج .
  • الباب التاسع: في شرح البديع والإبانة عن وجوهه وفنونه؛ وهو أوسع أبواب الكتاب، وفصّل فيه خمسة وثلاثين فنًا من فنون البديع .
  • الباب العاشر: في حسن مقاطع الكلام ومبادئه، وجودة القوافي، وحسن الخروج من النسيب إلى المديح .

منهجه ومصادره

صرّح العسكري في تصنيفه بأنه سلك طريقة صُنّاع الكلام من الكُتّاب والشعراء، متجنبًا مسلك المتكلمين والمتفلسفة . وقام منهجه على تقرير القواعد وتوضيحها بالاستكثار من الشواهد المأخوذة من آيات القرآن والأحاديث النبوية وكلام الصحابة وفصحاء العرب وأشعار المتقدمين والمحدثين . وقد استقى مادته من مصنفات البلاغة والنقد السابقة، ومنها مؤلفات الجاحظ، وابن المعتز، وقدامة بن جعفر، والآمدي، وابن طباطبا العلوي .

المختصرات والطباعة

حظي الكتاب بعناية العلماء والدارسين؛ فقام موفق الدين البغدادي باختصاره . وطُبع الكتاب في الأستانة سنة 1320 هـ، ثم توالت طبعاته ونشراته المحققة .

تم تحديث الإجابة