الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية
- توفي المؤلف
- 393 هـ
- الطبعات
- دار العلم للملايين
الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (المعروف اختصاراً بـ الصحاح) هو معجم لغوي ألّفه أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري (ت. 393 هـ / 1003 م)، اقتصر فيه على الألفاظ الصحيحة من لغة العرب، ورتّبه على نظام القافية .
التسمية والمنهج
يُضبط اسم المعجم بكسر الصاد «الصِّحاح» وهو الأشهر؛ لكونه جمعاً لصحيح كظريف وظراف، ويجوز بفتح الصاد «الصَّحاح» على أنه اسم مفرد نعت بمعنى الصحيح . وقد نص الجوهري في مقدمته على أنه أودع فيه ما صح عنده من اللغة بعد تحصيلها في العراق رواية وإتقانها دراية ومكاشفة العرب العاربة ومشافهتهم في ديارهم بالبادية ؛ ولذلك عُدّ أول من التزم الصحيح مقتصراً عليه في التأليف المعجمي .
ابتكر الجوهري في كتابه نظاماً معجمياً مبنياً على الترتيب الهجائي لأواخر الكلمات، فقسّم المعجم إلى ثمانية وعشرين باباً بحسب الحرف الأخير من الكلمة المجردة، وقسّم كل باب إلى ثمانية وعشرين فصلاً بحسب الحرف الأول من الكلمة، ثم راعى الحرف الثاني فما يليه؛ وجمع بين الواو والياء في باب واحد .
التأليف والتبييض
صنف الجوهري معجمه للأستاذ أبي منصور عبد الرحيم بن محمد البيشكي في نيسابور، وقرأه عليه البيشكي حتى انتهى إلى باب الضاد المعجمة . وذكرت المصادر أن الجوهري أصابته وسوسة فصعد سطح داره (وقيل سطح الجامع القديم بنيسابور) وألقى بنفسه فمات، فبقي سائر الكتاب مسوّدة غير منقح ولا مبيّض، فتولى تلميذه إبراهيم بن صالح الورّاق (أبو إسحاق) تبييضه بعد موته، فوقع في الكتاب سهو وتصحيف في عدة مواضع ، في حين رجح باحثون أنه أتم تبييضه بنفسه وكان تلميذه أول من رواه .
المكانة والثناء والنقد
حظي المعجم بانتشار واسع واعتماد كبير بين أهل اللغة، وذكر ياقوت الحموي أنه الكتاب الذي بأيدي الناس وعليه اعتمادهم لحسن تصنيفه وتجويد تأليفه . وأورد الثعالبي في مدحه بيتين لأبي محمد إسماعيل بن محمد بن عبدوس النيسابوري: (هذا كتابُ الصِّحاح سيّدُ ما ... صُنِّف قبل الصحاح في الأدبِ) (تَشْمَلُ أبوابهُ وَتَجْمَعُ ما ... فُرِّق في غيره من الكُتُبِ) .
وبيّن الخطيب التبريزي أن الكتاب حسن الترتيب سهل المطلب لما يراد منه، وأن ما وقع فيه من تصحيف أو سهو قليل مغتفر في جانب ما اجتهد فيه مصنفه وأتعبه من تنقيح .
الحواشي والمستدركات والمختصرات
أفرد العلماء حول الصحاح دراسات واستدراكات وتلخيصات كثيرة، ومن أبرزها:
- الحواشي والاستدراكات: علّق عليه ابن القطاع الصقلي، ثم بنى عليه ابن بري كتابه «التنبيه والإيضاح عما وقع من الوهم في كتاب الصحاح»، فبلغ به أثناء حرف الشين (وقيل إلى مادة وبش نحو ربع الكتاب)، وتوفي قبل إتمامه فأكمله عبد الله بن محمد البسطي . وصنف رضي الدين الصغاني كتاب «التكملة والذيل والصلة» مستدركاً ما فات الصحاح . وألّف عبد الرحمن بن عبد العزيز التادلي كتاب «الوشاح وتثقيف الرماح في رد توهيم الصحاح» ذباً عن الجوهري .
- المختصرات: اختصره محمود بن أحمد الزنجاني في «ترويح الأرواح في تهذيب الصحاح» (المعروف بـ «تهذيب الصحاح») ، كما اختصره زين الدين الرازي في معجمه الشهير «مختار الصحاح» وأضاف إليه زيادات من تهذيب اللغة للأزهري وغيره .
- تخريج شواهده: صنّف جلال الدين السيوطي كتاب «فلق الإصباح في تخريج أحاديث الصحاح» .
الطبعات
طُبع المعجم في مطبعة بولاق بالقاهرة سنة 1282 هـ في مجلدين باعتناء نصر الهوريني ومعه بهامشه كتاب الوشاح للتادلي . وحققه أحمد عبد الغفور عطار وصدر في ستة مجلدات بالقاهرة ثم في بيروت .
تم تحديث الإجابة