أبو نصر الجوهري
- توفي
- 393 هـ
- وُلد في
- -
أبو نصر الجوهري (ت. 393 هـ / 1003 م) هو إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي، إمام ولغوي وأديب من أئمة اللسان العربي، اشتُهر بمعجمه «الصحاح» (تاج اللغة وصحاح العربية) .
نشأته ورحلته العلمية
ينحدر الجوهري من بلاد الترك من مدينة فاراب (المعروفة بأُترار)، وهو ابن أخت اللغوي أبي إبراهيم إسحاق الفارابي صاحب كتاب «ديوان الأدب» . أخذ العلم في بدايته عن خاله، ثم رحل إلى العراق فقرأ علم العربية على أبي علي الفارسي وأبي سعيد السيرافي . وكان يُؤثر الأسفار والتغرب، فزار الشام وسافر إلى أرض الحجاز، وطوّف في بوادي ربيعة ومضر مشافهةً للأعراب في ديارهم للأخذ عنهم وإتقان لسانهم .
مقامه بنيسابور ومكانته
عاد الجوهري بعد رحلاته إلى خراسان، فنزل بـالدامغان عند الكاتب أبي علي الحسين بن علي فأكرمه وأخذ عنه، ثم انتقل إلى نيسابور واستقر بها معلماً وكاتباً . أقام بنيسابور يدرّس اللغة والأدب، ويُعلّم الخط، وينسخ المصاحف والدفاتر . وكان الجوهري يُضرب به المثل في حسن الخط وجودته وضبطه، وعُدّ في ذلك مع كبار الخطاطين كـابن مقلة وابن البواب .
حظي الجوهري بثناء واسع لرسوخه في اللغة وحسن تصنيفه، ووُصف بأنه من فرسان الكلام في الأصول وله نظم حسن، وصنف كتاباً في العروض سماه «عروض الورقة» و«المقدمة في النحو» . وقد صنّف معجمه «الصحاح» للأستاذ أبي منصور عبد الرحيم البيشكي وسمعه منه إلى باب الضاد المعجمة، وكان أول من التزم فيه إيراد ما صح عنده من الألفاظ بحسب منهجه . وتلقى العلماء كتابه بالقبول والاشتغال، مع وجود استدراكات وحواشٍ نقدية عليه؛ حيث تعقبه جماعة من العلماء، من بينهم ابن بري وابن الصلاح، وعُزي وقوع بعض الأوهام والتصحيف في النصف الأخير من الكتاب إلى أن تلميذه إبراهيم بن صالح الوراق بيّض أجزاءه المسودة بعد وفاته . كما رُوي كتاب الصحاح بمصر عن طريق ابن القطاع، وقيل في ذلك إنه ركّب له إسناداً لما رأى حرص المصريين عليه .
وفاته
توفي الجوهري بنيسابور؛ وذكر القفطي أن وفاته كانت سنة 393 هـ متردياً من سطح داره، وقيل مات في حدود سنة 400 هـ، كما قيل سنة 396 هـ . وجاء في روايات وفاته أنه اعترته وسوسة أو غلبة السوداء في أواخر حياته، فصعد إلى مكان مرتفع — قيل سطح الجامع القديم وقيل سطح داره — وشدّ إلى جنبيه دفتين أو مصراعي باب كالجناحين زاعماً أنه يريد الطيران، فألقى بنفسه وسقط فمات .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
معجم لغوي حديث يُعرف أيضاً باسم «الصحاح في اللغة والعلوم»، يُمثّل معجماً وسيطاً أُعِدّ اعتماداً على معجم «الصحاح» التراثي، مع تجديد مواده وإدراج المصطلحات العلمية والفنية للجامع والجامعات العربية.
معجم لغوي يقتصر على الألفاظ الصحيحة من لغة العرب، رُتّبت مواده على نظام القافية وفق الترتيب الهجائي لأواخر الكلمات؛ حيث قُسّم إلى ثمانية وعشرين باباً بحسب الحرف الأخير، وقُسّم كل باب إلى فصول بحسب الحرف الأول.