الشيعة والتصحيح
- توفي المؤلف
- 1417 هـ
- الطبعات
- الشيعة والتصحيح
الشيعة والتصحيح: الصراع بين الشيعة والتشيع كتاب من تأليف الدكتور موسى الموسوي (ت. 1417 هـ / 1997 م)، يُعنى بنقد الموروث العقدي والفقهي لدى الشيعة الإمامية والدعوة إلى تصحيح المسار المذهبي والتقريب بين الفرق الإسلامية .
دوافع التأليف والنشأة
بيّن الموسوي أنه ألّف كتابه انطلاقًا من نشأته داخل بيت المرجعية الشيعية الكبرى وتأدبه على يد جده المرجع الديني أبي الحسن الموسوي الأصفهاني، ومعايشته لأجواء الخلاف الطائفي بين السنة والشيعة وما رافقه من محاولات إصلاحية قام بها جده . كما أشار إلى أثر حادثة مقتل والده ذبحًا في محراب الصلاة بالحضرة العلوية في النجف في تعزيز عزمه على المضي في مسار الإصلاح والتصحيح، معتبرًا أن تلك الحادثة كانت محاولة لثني جده عن خطواته التقريبية والإصلاحية . وقصد المؤلف من الكتاب توجيه نداء إلى أبناء الشيعة لتنقية مذهبهم مما طرأ عليه من أفكار وروايات دخيلة عبر العصور .
محتوى الكتاب وقضاياه
قسّم المؤلف مسار التطور الفكري المذهبي إلى ثلاثة عصور من الصراع بين ما سمّاه «التشيع» الأصيل وواقع «الشيعة»: العصر الأول الذي نشأ بعد الغيبة الكبرى، والعصر الثاني مع قيام الدولة الصفوية عام 907 هـ بزعامة الشاه إسماعيل الصفوي وما أفرزته من مصنفات تضمنت الغلو كالـ«بحار» لـمحمد باقر المجلسي، والعصر الثالث وهو عصر الصراع المعاصر مع التيارات الفكرية الحديثة .
وتناول الكتاب جملة من المسائل العقدية والفقهية، أبرزها:
- الخلافة والإمامة: رأى الموسوي أن التشيع لعلي بن أبي طالب في القرون الأولى كان محبةً وتقديمًا له في الفضل مع الإقرار بشرعية خلافة الخلفاء الراشدين الثلاثة أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان والبيعة لهم وإخلاص المشورة، وأن الانحراف طرأ بتحويل المفهوم إلى القدح والتجريح .
- نقد الغلو وغربلة التراث: دعا المؤلف إلى تنقية كتب الحديث المعتمدة عند الشيعة من روايات الغلو النظري والعملي؛ كمسائل العصمة المطلقة، والعلم اللدني، والكرامات والمعاجز المنسوبة للأئمة، وتقبيل الأعتاب وسؤال الحاجات من غير الله، مع دعوته بقية الفرق الإسلامية لغربلة كتبها بالمثل .
- إبطال القول بتحريف القرآن: أكد سلامة القرآن الكريم من أي تحريف أو تبديل مستندًا إلى قوله تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ، ودعا الناشرين إلى التوقف عن طبع وترويج المصنفات الشيعية التي تزعم وقوع التحريف، مستشهدًا برأي أبي القاسم الخوئي في تفسيره القائل ببطلان دعاوى التحريف وخرافتها .
- إبطال ولاية الفقيه: انتقد المؤلف نظرية «ولاية الفقيه» المطلقة التي استحدثها روح الله الخميني، معتبرًا إياها مبتدعة في الفقه الإمامي لم يقل بها قدماء علماء المذهب ولا متأخروهم كالكليني ومحمد بن علي بن بابويه القمي والشيخ المفيد ومرتضى الأنصاري ومحمد حسين النائيني، وشدد على أنها سوّت الفقيه بمقام الإمام المعصوم وتسببت في مآسٍ سياسية واجتماعية .
- مسائل فقهية واجتماعية أخرى: تناول الكتاب نقد مفاهيم وتطبيقات التقليد، والخمس، والتقية، وزواج المتعة، وترك إقامة صلاة الجمعة، بالإضافة إلى تفصيل القول في عقيدة الغيبة والإمام المهدي وتاريخ السفراء الأربعة .
المنهج والتلقي
اعتمد الكتاب منهج النقد الداخلي والمحاكمة العقلية والنصية لكتب التراث الشيعي، وصدرت له طبعات عدة منها طبعة لوس أنجلوس عام 1408 هـ . لاقى الكتاب صدى واسعًا لدى الباحثين والمصنفين في دراسة الفرق الإسلامية؛ حيث اعتبره علماء من أهل السنة، كالشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ، مرجعًا مفيدًا في نقد المذهب الإمامي وإبراز تناقضاته من واقع كتبه، مع التنبيه على أن المؤلف ينطلق في طرحه من تبني أصل التشيع والجعفرية كفرقة إسلامية ويسعى لتنقيته من الشوائب والتقريب بين الفرق . وقد توقع الموسوي في مقدمته أن تجابه دعوته مقاومة من بعض الزعامات التقليدية مع تعويله على استجابة الفئات الواعية لطرحه الإصلاحي .
تم تحديث الإجابة