الشيعة والسنة

توفي المؤلف
1407 هـ
الطبعات
إدارة ترجمان السنة

الشيعة والسنة كتاب عقدي في نقد المذهب الشيعي الإمامي وبيان الفروق العقدية بينه وبين أهل السنة، ألّفه الكاتب الباكستاني إحسان إلهي ظهير (1360–1407 هـ / 1941–1987 م) .

سياق التأليف والهدف منه

فرغ المؤلف من تدوين الكتاب في مدينة لاهور بتاريخ 18 ربيع الثاني 1393 هـ (الموافق 22 مايو 1973 م) . وجاء تصنيفه ردًا على دعاوى «الوحدة والتقريب» التي شاعت في تلك الفترة، حيث رأى المؤلف أن تلك الدعوات تنطوي على تمويه لحقيقة المعتقدات وإلزام لأهل السنة بترك أصولهم، بينما تقوم عقائد الطرف الآخر على أصول متباينة لا تلتقي مع معتقدات أهل السنة . واشترط لتحقيق أي تقارب حقيقي العودة إلى الكتاب والسنة، والكف عن الطعن في الصحابة، وترك القول بتحريف القرآن، والتخلي عن التقية والغلو في الأئمة .

محتوى الكتاب ومنهجه

يتناول الكتاب عدة محاور وقضايا عقدية رئيسية تمثل جوهر النزاع بين المذهبين، من أبرزها:

  • موقف الشيعة من أصحاب النبي ﷺ وأزواجه: استعراض الروايات التي تتضمن تكفير الصحابة ولعنهم والطعن في أمهات المؤمنين .
  • القرآن الكريم: مناقشة مسألة حفظ القرآن واستعراض الروايات المنسوبة إلى أئمة الشيعة في القول بنقصان المصحف وتغييره .
  • التقية والكذب: بيان اعتبار التقية ركنًا في المذهب واستعمالها في إخفاء العقائد وتمرير دعاوى التقريب .
  • عقائد أخرى: تناول معتقد «البداء» المنسوب إلى الذات الإلهية، والغلو في الأئمة ونسبة علم الغيب والتصرف في الكون إليهم .

اعتمد المؤلف منهجًا يقوم على النقل المباشر من مصادر الشيعة الإمامية الأصلية والمعتمدة، مع النص على اسم الكتاب، والمجلد، والصفحة، ورقم الطبعة، ملتزمًا إيراد العبارات كما هي دون تصرف لتقديم الحجة من واقع كتب القوم أنفسهم .

النشر والانتشار والردود

صدر الكتاب عن «إدارة ترجمان السنة» في لاهور وطُبع مرارًا (منها الطبعة الخامسة سنة 1397 هـ / 1977 م) ، وتجاوزت طبعاته ثلاثين طبعة، وتُرجم إلى عدة لغات عالمية . وقد أتبعه المؤلف بمؤلفات أخرى تتناول الشيعة وتاريخهم بالتفصيل، مثل الشيعة وأهل البيت، والشيعة والتشيع، والشيعة والقرآن .

حظي الكتاب برواج واسع بين الباحثين في الفرق، غير أنه قوبل بردود ونقود؛ فكتب علماء من الشيعة مؤلفات في الرد عليه مثل «الشيعة والسنة في الميزان» ، كما وجّه إليه بعض دعاة التقريب، مثل سالم البهنساوي، انتقادات لقطعه بالحكم بكفر الشيعة الجعفرية ولحملته على القائلين بإمكانية التقريب .

تم تحديث الإجابة