الشعر والشعراء

توفي المؤلف
276 هـ
الطبعات
دار الحديث

الشعر والشعراء هو كتاب في تراجم الشعراء العرب ونقد أشعارهم، صنّفه الأديب واللغوي ابن قتيبة (213–276 هـ / 828–889 م) .

تسمية الكتاب

عُرف الكتاب بعنوان «الشعر والشعراء»، وهو الاسم الذي أورده ابن النديم في «الفهرست» . وأطلق عليه عدد من المؤرخين والعلماء اسم «طبقات الشعراء»، ومنهم ابن خلكان والقفطي وجلال الدين السيوطي وابن العماد الحنبلي والداودي، وجاء بهذا العنوان في حواشي مخطوطتي برلين وليدن وفي عنوان مخطوطة القاهرة . وسمّاه ابن خلكان في موضع آخر «أخبار الشعراء»، وورد بالعنوان ذاته في حاشية على كتاب «المحاسن» المنسوب لـالجاحظ . وذكره أبو الطيب اللغوي باسم «الشعراء»، بينما أشار إليه مؤلفه في كتابيه «المعارف» و«عيون الأخبار» باسم «كتاب الشعر»، وجاء في مخطوطة بيروت باسم «ديوان الشعر والشعراء» .

محتوى الكتاب ومنهجه

بيّن ابن قتيبة في مستهل مصنفه أنه قصد الترجمة للمشهورين من الشعراء الذين يعرفهم جلّ أهل الأدب، والذين يقع الاحتجاج بأشعارهم في الغريب والنحو والقرآن والحديث النبوي . وأورد فيه أخبار الشعراء وأزمانهم وأقدارهم، وأحوالهم في أشعارهم، وقبائلهم وأسماء آبائهم، وألقابهم وكناهم، وما يُستجاد أو يُستحسن من شعرهم، إضافة إلى ما أخذه العلماء عليهم من الغلط والخطأ في الألفاظ أو المعاني، وما احتذاه المتأخرون من المتقدمين .

ترجم الكتاب لمئتين واثنين من الشعراء مرتبين ترتيبًا زمنيًّا، بدءًا بـامرئ القيس من شعراء الجاهلية، وانتهاءً بـعلي بن جبلة (المعروف بالمكوك، المتوفى سنة 213 هـ) . ولم يقتصر فيه على الشعراء القدامى والمخضرمين والإسلاميين فحسب، بل أدرج فيه طائفة من الشعراء المحدثين الذين عاشوا قبيل منتصف القرن الثالث الهجري، معتمدًا جودة الشعر معيارًا بصرف النظر عن زمن قائله وقدمه أو حداثته .

القضايا النقدية في المقدمة

افتتح ابن قتيبة كتابه بمقدمة نقدية استعرض فيها جملة من القضايا الأدبية والبلاغية:

  • أقسام الشعر بحسب اللفظ والمعنى: قسّم الشعر إلى أربعة أضرب؛ ضربٌ حسُن لفظه وجاد معناه، وضربٌ حسُن لفظه وحلا دون أن تجد في معناه طائلًا أو فائدة، وضربٌ جاد معناه وقصرت ألفاظه عنه، وضربٌ تأخر معناه وتأخر لفظه، وضرب لكل نوع منها أمثلة وشواهد شعرية .
  • بناء القصيدة الفني: فصّل القول في هيكل القصيدة العربية ومسارها؛ بافتتاح الشاعر بالوقوف على الأطلال والنسيب، ثم الانتقال إلى وصف الرحلة والمطية، وصولًا إلى الغرض الأساس من مديح أو غيره، معللًا ذلك بتعليلات نفسية وفنية، وداعيًا المتأخرين إلى التزام سنن المتقدمين في هذا البناء .
  • الطبع والتكلف وبواعث الشعر: عرّف الشاعر المطبوع والمتكلف وأوضح سماتهما، وتناول مثيرات الشاعرية مثل الشوق والطمع والطرب والغضب، مشيرًا إلى تفاوت الأوقات والحالات النفسية في سهولة نظم القريض وعسره .
  • عيوب الشعر والضرورات: عرض لعيوب القافية والوزن كالإقواء والإكفاء والسناد والإيطاء والإجازة، وناقش ما يعرض للشعر من ضرورات إعرابية ولغوية تخالف القياس كتسكين المتحرك ومخالفة المشهور في قصر الممدود أو مد المقصور .

الطبعات

طُبع الكتاب للمرة الأولى في مدينة ليدن سنة 1875 م، ثم أعاد المستشرق الهولندي ميخيل يوهان دي خويه تحقيقه ونشره في ليدن سنة 1904 م معتمدًا على مقابلة مخطوطة ليدن بخمس نسخ أخرى مستحضرة من باريس وبرلين وفيينا ودمشق والقاهرة . وحققه في مصر المحدث أحمد محمد شاكر وصدر في جزءين بين سنتي 1364 و1366 هـ ، كما صدرت له طبعة ببيروت عن دار الثقافة سنة 1969 م في جزءين .

تم تحديث الإجابة