الشريعة للآجري

توفي المؤلف
360 هـ
الطبعات
دار الوطن

كتاب الشريعة هو مصنَّف في العقيدة وأصول أهل السنة، ألّفه الفقيه والمحدث أبو بكر الآجري (ت ٣٦٠ هـ / ٩٧٠ م) لتقرير معتقد السلف والرد على أصحاب الأهواء والبدع.

موضوع الكتاب ومحتواه

أقام الآجري كتابه على ثلاثة أصول رئيسة: التحذير من التفرق في الدين والحرص على لزوم الجماعة، ومعرفة الله تعالى وإخلاص العبادة له رغبة ورهبة، ومعرفة النبي ﷺ وتجريد اتباعه وتقديم هديه.

ويعالج المصنَّف طائفةً واسعة من المباحث العقدية والأحكام المنهجية، ومن أبرزها:

  • إثبات مسائل الإيمان وأصول الاعتقاد، ومنها إثبات رؤية المؤمنين لربهم في الآخرة، ومسائل الوحي وكيفية نزوله، ومباحث النبوة.
  • أحكام الإمامة والخلافة، ووجوب لزوم الجماعة، وفضائل النبي ﷺ ومناقب صحابته من المهاجرين والأنصار.
  • بيان أحكام الخوارج وأحكام اللصوص، وهجرة أهل البدع وترك مجادلتهم ومناظرتهم إلا عند اضطرار لإقامة الحجة بحضرة سلطان.
  • الرد على الفرق المخالفة لمذهب السلف؛ كالرد على القدرية في القدر، والمرجئة في الإيمان، والجهمية والمعتزلة في خلق القرآن والصفات، والرافضة في الطعن بالصحابة، والتحذير من النواصب.

منهجه وروايته

يتبع الكتاب منهج المحدثين في إيراد النصوص؛ إذ يسوق الآيات القرآنية ويُتبعها بالأحاديث النبوية والآثار المروية عن الصحابة والتابعين وأئمة السلف مسندة بأسانيده، مع ترتيبها تحت أبواب وعناوين توضح مراده وتضبط المسائل العقدية.

وقد تناقل العلماء رواية الكتاب بالسماع؛ وممن أثبت إسناده ابن خير الإشبيلي بسنده عن أبي عبد الله محمد بن خليفة البلوي وأبي محمد مسلمة بن بتري الإيادي كلاهما عن الآجري.

طبعاته

طُبع الكتاب للمرة الأولى بتحقيق محمد حامد الفقي في مصر سنة ١٣٦٩ هـ، وأعيد نشره في بيروت. ثم حُقّق في رسالة علمية بجامعة أم القرى على يد عبد الله بن عمر الدميجي، وصدرت طبعته الأولى في الرياض سنة ١٤١٨ هـ / ١٩٩٧ م في ستة مجلدات (خمسة للنص ومجلد للفهارس)، وتلتها الطبعة الثانية سنة ١٤٢٠ هـ / ١٩٩٩ م. كما كان باب رؤية الله قد نُشر مفردًا قبل ذلك بعنوان «التصديق بالنظر إلى الله تعالى في الآخرة» بتحقيق سمير بن أمين الزهيري سنة ١٤٠٨ هـ، وهو جزء مستلّ من أصل كتاب الشريعة.

تم تحديث الإجابة