الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية
- توفي المؤلف
- 968 هـ
- الطبعات
- دار الكتاب العربي
الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية هو معجم تراجم وضعه العالم والمؤرخ العثماني أحمد بن مصطفى بن خليل الشهير بـطاشكبري زاده (901–968 هـ / 1495–1561 م) ، خَصَّه برصد طبقات علماء الشريعة وأرباب المناصب ورجال التصوف في الدولة العثمانية منذ نشأتها حتى عصره .
دوافع التأليف وتاريخه
أوضح طاشكبري زاده في مقدمة كتابه أنه كان مشغوفاً بتتبع مناقب العلماء وتدوين أخبارهم، ولما رأى أن المؤرخين قبله لم يُفردوا علماء بلاد الروم ومآثرهم بجمعٍ وافٍ يكفل حفظ أسمائهم من الاندثار، استجاب لالتماس أهل الفضل وصنف الكتاب . وقد أملى المؤلف هذا المصنف بالقسطنطينية بعد أن كفّ بصره إثر رمد أصابه سنة 961 هـ، وفرغ من إملائه سنة 965 هـ .
منهج الكتاب وترتيبه
بنى المؤلف مذكراته على تقسيم التراجم بحسب عهود سلاطين آل عثمان؛ نظراً لعدم وقوفه على تواريخ وفيات كثير من المترجمين، فجعل كل طبقة مقترنة بعهد سلطان من السلاطين، ابتداءً من عهد السلطان عثمان بن أرطغرل الأول ومفتتح دولته سنة 699 هـ وصولاً إلى عصر السلطان سليمان القانوني .
سلك طاشكبري زاده في كل طبقة نظاماً يبتدئ فيه بترجمة فقهاء الشريعة وأرباب المناصب والمدارس الرسمية، ثم يُردف ذلك بذكر مشايخ الطريقة والزهاد والمتصوفة . واعتمد في مادة الكتاب على المشاهدة والمعايشة المباشرة لشيوخه وأقرانه، إلى جانب النقل والرواية، مسجلاً سلاسل انتقال المدرسين بين المدارس العثمانية وتدرجهم في الرتب القضائية، ومُورداً مؤلفات الأعلام وآثارهم العلمية .
المكانة العلمية والأثر
حاز الكتاب مكانة مركزية في التأريخ للنهضة العلمية والثقافية ببلاد الأناضول والروملّي؛ فضم ترجمة ما يزيد على خمسمائة علم وشيخ ، واعتُمد مرجعاً رئيساً لمن أرخ لتلك الحقبة، مثل نجم الدين الغزي وغيره من المؤرخين والفقهاء الذين استندوا إلى ضبطه لأحوال علماء الروم وتصحيحاته .
الذيول والاختصارات والترجمات
حظي الكتاب بعناية بالغة من العلماء اللاحقين عبر كتابة الذيول والترجمات والملخصات:
- الذيول: وُضعت عليه استدراكات وتتمات استمرت في التأريخ للعلماء بعد عصر مؤلفه، من أشهرها «العقد المنظوم في ذكر أفاضل الروم» لعلي بن بالي الشهير بمنق (ت 992 هـ) ، و«بحر العاشق في الذيل على الشقائق النعمانية» لأحمد بن محمد بن علي المعروف بـابن الملا المصري ، و«وقائع الفضلاء» للشيخي محمد بن حسن الفيضي (ت 1145 هـ) .
- المختصرات: اختصره ابن الملا في مؤلَّف سمّاه «النشر العابق من اقتطاف الشقائق» .
- الترجمات إلى التركية: نقله إلى اللغة العثمانية التركية أحمد بن درويش الرومي سنة 972 هـ بعنوان «الدوحة العرفانية في روضة علماء الدولة العثمانية» ، كما ترجمه المؤرخ محمد مجدي الأدرنوي (ت نحو 999 هـ) تحت عنوان «حقائق الشقائق» .
الطبعات
طُبع الكتاب قديماً على هامش كتاب «وفيات الأعيان» لـابن خلكان ، وصدر بتحقيق الدكتور أحمد صبحي فرات عن جامعة إسطنبول سنة 1985 م، كما طُبع بدار الكتاب العربي في بيروت مشفوعاً بذيله «العقد المنظوم» .
تم تحديث الإجابة