الصداقة والصديق

توفي المؤلف
400 هـ
الطبعات
دار الفكر المعاصر

الصداقة والصديق هو كتاب أدبي وفلسفي صنّفه الأديب والمفكر أبو حيان التوحيدي (المتوفى نحو 400 هـ / 1010 م)، جمع فيه أقوال الفلاسفة والأدباء والشعراء في معاني الصداقة والإخاء وحقوق الصحبة والألفة وشروطها .

سبب التأليف وتاريخه

بدأت فكرة الكتاب إثر كلام سمعه الحاضرون من التوحيدي في مدينة السلام (بغداد) حول الصداقة وحقوق الإخوان وفساد الزمان وزوال رسم الوفاء بين الناس ؛ فنقل زيد بن رفاعة طرفًا من ذلك إلى أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن سعدان سنة 371 هـ قبل توليه الوزارة، فطلب ابن سعدان من التوحيدي تدوين تلك الأحاديث ووصلها بما أُثر عن القدماء في هذا الباب . شرع أبو حيان في تدوين مسودته لكنه أبطأ في تحريرها، وشُغل ابن سعدان بأعباء الدولة حتى قُتل، فبقيت المسودة مهملة قرابة ثلاثين عامًا إلى أن عثر عليها التوحيدي وبيّضها في شهر رجب من سنة 400 هـ بعد أن تقدمت به السن وعانى الفقر والوحشة والاعتزال .

موضوع الكتاب ومحتواه

يتناول الكتاب قضية الصداقة من جوانب متعددة تمزج بين المنحى الأدبي والمحاورة الفلسفية والتحليل النفسي؛ إذ يورد التوحيدي فيه طائفة واسعة من المأثورات والحكم والنوادر والأشعار والمكاتبات الدائرة حول فضائل الصداقة، وآداب العشرة، ورعاية الغيب، وكتمان الأسرار، والعتاب، ومواساة الخلان عند الشدائد .

كما ضمنه محاورات بينه وبين أستاذه أبي سليمان المنطقي السجستاني في حقيقة الصداقة العقلية وطبائع الناس، عارضًا أحوال أصناف المجتمع من ملوك وكتاب وتجار وأهل دين ومدى قدرتهم على الوفاء بمقتضيات الصداقة الخالصة . وتبدو في مقدمته ومواضع متفرقة منه نبرة مريرة تعبر عن غربة المؤلف وخيبة أمله في العثور على الصديق الصدوق، معتبرًا أن الصديق الوفي كاد يصير اسمًا لشيء ممتنع الوجود في واقعه .

طبعات الكتاب

طُبع الكتاب قديمًا في إسطنبول ضمن منشورات أحمد فارس الشدياق في مطبعة الجوائب سنة 1884 م، ثم صدرت له طبعات بالقاهرة، وحققه الدكتور إبراهيم الكيلاني وصدر في دمشق سنة 1964 م، ثم أعيد نشره بتحقيقه في دار الفكر بدمشق وبيروت .

تم تحديث الإجابة