السبعة في القراءات
- توفي المؤلف
- 324 هـ
- الطبعات
- دار المعارف
السبعة في القراءات مصنّف في علم القراءات القرآنية لأبي بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد التميمي البغدادي (245–324 هـ / 859–936 م) ، جمع فيه قراءات سبعة من أئمة القراء في خمسة أمصار، ويُعدّ أقدم كتاب متخصّص في القراءات وصل إلى العصر الحاضر .
دواعي التأليف وسياقه
جاء تصنيف الكتاب في سياق ما شهده القرنان الثالث والرابع الهجريان من اتساع ظاهرة الاختيار في القراءات وتكاثرها؛ إذ جمع أبو عبيد القاسم بن سلام قبله نحو خمس وعشرين قراءة، وتوسّع غيره حتى بلغت القراءات نحو خمسين قراءة . وتزامن ذلك مع اعتماد بعض المقرئين كـابن شنبوذ على حروف تخالف رسم مصحف عثمان مروية عن مصحفي أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود، واستنباط آخرين كـابن مقسم العطار وجوهاً من مجرد احتمال خط الرسم، فعمد ابن مجاهد إلى وضع ضوابط لقبول القراءة، واقتصر على سبعة أئمة تحققت فيهم شروط الضبط والإتقان وموافقة خط المصحف العثماني وطول الملازمة للإقراء مع إجماع أهل أمصارهم على الأخذ عنهم .
القراء المختارون ومنهج الكتاب
اختار المؤلف أئمة القراءة من خمسة أمصار، وهم :
- نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم من المدينة المنورة .
- عبد الله بن كثير من مكة المكرمة .
- عبد الله بن عامر اليحصبي من دمشق (الشام) .
- أبو عمرو بن العلاء من البصرة .
- عاصم بن بهدلة، وحمزة بن حبيب الزيات، وعلي بن حمزة الكسائي من الكوفة .
افتتح ابن مجاهد كتابه بمقدمة بيّن فيها مراتب حملة القرآن ونقلة الحروف ومنازلهم، وتناول اختلاف الناس في القراءة واتفاقهم ، ثم أورد تراجم القراء السبعة وأسانيدهم وشيوخهم ورواة قراءاتهم، مقدماً قراءة نافع على غيره . وقسّم مادته إلى باب الأصول الجامعة للأحكام المطّردة، ثم أبواب فرش الحروف مرتبة بحسب سور القرآن الكريم، مع توثيق الأوجه ونقل الاختلاف بين طرق الرواة لكل إمام .
القبول والنقد
حاز الكتاب مكانة مركزية في تاريخ الدراسات القرآنية، واشتُهر مؤلفه بلقب «مسبّع السبعة» لكونه أول من اقتصر على هؤلاء السبعة في تصنيف مفرد ، وتابعه على هذا الصنيع مصنفون لاحقون كـأبي عمرو الداني في كتابه «التيسير في القراءات السبع»، والقاسم بن فيره الشاطبي في منظومته «حرز الأماني ووجه التهاني»، وابن القاصح في «سراج القارئ» .
في المقابل، وُجّه إلى ابن مجاهد عتب من بعض العلماء لاقتصاره على سبعة قراء دون غيرهم ممن يماثلهم في الضبط والصحة، ولِما أحدثه اختيار هذا العدد من إيهام وخلط لدى العامة بين القراءات السبع والأحرف السبعة التي وردت في الحديث النبوي، مع تأكيد العلماء كـابن تيمية على أن القراءات السبع ليست هي الأحرف السبعة، وأن ابن مجاهد لم يقصد حصر القراءات الصحيحة فيها ولا إبطال ما سواها .
الشروح والمختصرات
اعتنى العلماء بتوجيه قراءات الكتاب وشرحها، فألّف أبو علي الفارسي شرحه «الحجة للقراء السبعة» لبيان علل القراءات ووجوهها النحوية واللغوية ، ثم قام مكي بن أبي طالب القيسي باختصار هذا الشرح، كما اختصره أبو طاهر إسماعيل بن خلف الأندلسي .
المطبوعات
حُقّق الكتاب من قِبل الدكتور شوقي ضيف، وصدر عن دار المعارف بمصر، وتقع طبعته الثانية في 788 صفحة .
تم تحديث الإجابة