ابن مجاهد
- توفي
- 324 هـ
- وُلد في
- بغداد
أبو بكر بن مجاهد (245–324 هـ / 859–936 م) هو مقرئ ومحدث ونحوي بغدادي، وشيخ القراء في عصره، اشتُهر بأنه أول من اقتصر على جمع قراءات أئمة القراء السبعة في مصنّف مدوّن .
نسبه ومولده
هو أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد التميمي البغدادي، ويُعرف بالعطشي . وُلد في شهر ربيع الآخر من سنة 245 هـ في سوق العطش بالجانب الشرقي من مدينة بغداد . ونُسب إلى المذهب الشافعي في الفقه .
شيوخه وتلاميذه
أخذ القراءة عرضاً وسماعاً عن عدد من كبار شيوخ عصره؛ فقرأ القرآن على عبد الرحمن بن عبدوس عشرين ختمة، وقرأ بمكة على قنبل المكي، وأخذ عن عبد الله بن كثير المؤدب . وسمع الحديث والحروف من جمع من العلماء، منهم: أحمد بن يحيى ثعلب، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وسعدان بن نصر، وأحمد بن منصور الرمادي، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، وعباس الدوري، ومحمد بن عبد الرحيم الأصفهاني، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي داود .
تصدر للإقراء في بغداد، فقُصد من البلدان وازدحم عليه الطلاب حتى كان في حلقة إقرائه أربعة وثمانون خليفة يلقنون الناس ويأخذون عليهم . وقرأ عليه وحدث عنه عدد من الأئمة، منهم: أبو علي الفارسي، وابن خالويه، والدارقطني، وابن شاهين، وأبو طاهر عبد الواحد بن أبي هاشم، وأبو بكر الشذائي، وأبو عيسى بكار بن أحمد، وأبو بكر الجعابي، وأبو بكر بن المقرئ .
نشاطه العلمي ومناظراته
يُعد عمله في تسبيع القراءات واختيار أئمة الأمصار الخمسة من أبرز المحطات في تاريخ علم القراءات؛ حيث ألّف كتابه «السبعة في القراءات» لتمييز القراءات المروية الموثقة عن الشواذ بعد تكاثر وجوه القراءة في زمانه . وكان له دور رئيسي في إلزام القراء بموافقة رسم المصحف العثماني وصحة النقل؛ فشارك في ربيع الآخر سنة 323 هـ في مناظرة المقرئ ابن شنبوذ بحضرة الوزير ابن مقلة والقاضي أبي الحسين عمر بن محمد، بسبب قراءته بحروف شاذة تخرج عن رسم مصحف عثمان، وانتهى المجلس بإقرار ابن شنبوذ وتوبته وتوقيع محضر بذلك بخط ابن مجاهد . كما كان ممن أنكر على ابن مقسم العطار اعتماده على قياس وجوه العربية في القراءة دون التقيد بصحة الرواية والنقل .
مكانته ووفاته
حظي بمكانة رفيعة بين علماء عصره؛ فقال عنه النحوي ثعلب سنة 286 هـ: «ما بقي في عصرنا أحد أعلم بكتاب الله من أبي بكر بن مجاهد» . ووصفه الخطيب البغدادي بأنه كان شيخ القراء في وقته والمقدم على أهل عصره، وثقة مأموناً . وقال أبو عمرو الداني: «فاق ابن مجاهد في عصره سائر نظائره من أهل صناعته، مع اتساع علمه وبراعة فهمه وصدق لهجته وظهور نسكه» .
توفي في بغداد وقت العصر من يوم الأربعاء، وأُخرجت جنازته يوم الخميس لعشر بقين من شعبان سنة 324 هـ (وقيل لتسع بقين منها، وقيل مات سنة 323 هـ)، ودُفن في مقبرة باب البستان .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنّف في علم القراءات القرآنية يجمع قراءات سبعة من أئمة القراء في خمسة أمصار، ويُعد أقدم كتاب متخصص في القراءات وصل إلى العصر الحاضر.