الرسالة المغنية في السكوت ولزوم البيوت

توفي المؤلف
471 هـ
الطبعات
دار العاصمة

الرسالة المغنية في السكوت ولزوم البيوت هي رسالة وعظية وحديثية في الأخلاق والرقائق، ألّفها الفقيه والمحدث الحنبلي أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البنّاء البغدادي (396–471 هـ / 1006–1079 م)، تتناول الحث على كفّ اللسان، وفضل الصمت، واعتزال الناس ولزوم المنازل في أوقات الفتن والاضطراب .

سبب التأليف وموضوعه

صنّف ابن البنّاء هذه الرسالة استجابةً لطلب سائل استعجله في تصنيف موجز يجمع له سلامة الدين والدنيا في الأولى والآخرة، فجعلها رسالة مختصرة يستدل بأبوابها على مفهوم خطابها ومقصدها . وتتمحور مادتها حول التزهيد في فضول الكلام، والدعوة إلى العزلة وحفظ النفس من الشرور، وترك الخوض في الفتن .

أبواب الكتاب ومحتواه

قسّم المؤلف رسالته إلى أربعة أبواب رئيسة، أورد في كل باب منها جملة من الأحاديث والآثار :

  • باب نجاة الإنسان بالصمت وحفظ اللسان: وافتتحه بالأحاديث النبوية المرغبة في الصمت، كقول النبي ﷺ: مَنْ صَمَتَ نَجَا ، وقوله: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ، مع إيراد آثار عن الصحابة وأشعار في التحذير من آفات اللسان .
  • باب السكوت ولزوم البيوت: ويتناول فضل ملازمة البيت والانقطاع عن فضول المخالطة، ومحاسبة النفس، مستشهداً بحديث: امْلِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ وَلْيَسَعْكَ بَيْتُكَ وَابْكِ عَلَى خَطِيئَتِكَ ، وبأقوال أئمة الزهد مثل الفضيل بن عياض ووهب بن منبه .
  • باب ما يجب عند ظهور الفتن من طلب السلامة ولزوم الوطن: ويُبرز توجيهات الشريعة بالقعود في الفتن واعتزالها، كالأمر بكون المرء من أحلاس بيته، مع إيراد أخبار عن اعتزال السلف للفتن ومواقف العبّاد في طلب الخلوة مثل يحيى بن معاذ الرازي .
  • باب الاشتغال بما يغني وترك الخوض فيما لا يعني: وخصصه للحث على اغتنام الأوقات في العمل الصالح والتزود للآخرة، وتجنب التدخل فيما لا يعني المرء، مستدلاً بحديث: مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ .

المنهج والمصادر

سلك ابن البنّاء في رسالته مسلك أهل الحديث بإيراد المرويات بأسانيده المتصلة إلى شيوخه، كـأبي الفتح بن أبي الفوارس، وأبي الحسين بن بشران، والحسن بن شهاب العكبري . ومزج في سياق النصوص بين الأحاديث المرفوعة، والآثار الموقوفة والمقطوعة، والحكم، والمقطوعات الشعرية لعدد من الشعراء كـأبي نواس وغيره .

التوثيق والطبعات

ذكر الكتابَ إبراهيم بن عمر البقاعي في مشيخته ونقله عنه حاجي خليفة في «كشف الظنون» ، كما أورده إسماعيل باشا الباباني في «هدية العارفين» .

طُبعت الرسالة محققة بعدة طبعات، منها:

  • تحقيق عبد الله بن يوسف الجديع، وصدرت عن دار العاصمة بالرياض (الطبعة الأولى، 1409 هـ) .
  • تحقيق فرحان الشمري ومشعل الظفيري، وصدرت عن دار إيلاف بالكويت (الطبعة الأولى، 1418 هـ) .

تم تحديث الإجابة