ابن البنا

توفي
471 هـ
وُلد في
-

ابن البناء (396–471 هـ / 1005–1079 م) هو فقيه حنبلي، ومحدّث، ومقرئ من أهل بغداد، عُرف بسعة مروياته وتدريسه في جوامعها، وصنّف في الفقه والحديث واللغة .

نشأته وشيوخه

هو أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البناء البغدادي الحنبلي، وُلد سنة 396 هـ ، وقيل وُلد سنة 397 هـ . نشأ ببغداد وأقبل على رواية الحديث وطلب العلوم الشرعية والقراءات، فتلا القرآن بالروايات على أبي الحسن الحمامي ، وتفقّه ولازم القاضي أبا يعلى ابن الفراء وعلّق عنه الفقه والخلاف .

سمع الحديث من طبقة واسعة من مسندي عصره، منهم هلال الحفار، وأبو الفتح بن أبي الفوارس، وأبو الحسن بن رزقويه، وأبو الحسين بن بشران، وعبد الله بن يحيى السكري .

نشاطه العلمي وتلاميذه

عقد ابن البناء حلقتين علميتين ببغداد؛ الأولى في جامع القصر حيال المقصورة للإفتاء وإقراء الحديث، والأخرى في جامع المنصور . واعتنى بالتأليف في فنون شتى كالفقه والحديث والقراءات والنحو، فوضع في الفقه شرحاً على مختصر الخرقي بعنوان «المقنع» ، وصنّف في الآداب والأخلاق «الرسالة المغنية في السكوت ولزوم البيوت» ، كما وضع في النحو «شرح الإيضاح» لأبي علي الفارسي .

روى عنه وتفقّه على يديه جمع من العلماء، من بينهم إسماعيل بن السمرقندي، وأبو منصور عبد الرحمن القزاز، وأحمد بن ظفر المغازلي، وقاضي المارستان، وابنه أبو غالب أحمد بن الحسن بن البناء، وأبو الحسين بن الفراء .

مكانته والآراء فيه

وُصف ابن البناء بالوقار والصلاح، والشدة على أهل الأهواء، وحلاوة العبارة ، ونُقل عن شجاع الذهلي أنه كان أحد القراء المجودين والشيوخ المذكورين .

في المقابل، وجّه إليه بعض المحدثين انتقادات في ضبط الرواية والتصنيف؛ فليّنه أبو الفضل بن خيرون ، ورأى ابن النجار أن بعض كتبه تنبئ عن قلة فهمه ، ونقل أبو طاهر السلفي عنه أنه كان يغيّر ويحك في الأصول . كما روى إسماعيل بن السمرقندي حكاية تُنسب إليه بأنه كان يكشط من أصول التسميع كلمة «بوري» من اسم راوٍ يُدعى الحسن بن أحمد بن عبد الله النيسابوري ليمدّ السين فيصير «البناء» . وقد ردّ ابن الجوزي هذه التهمة ودافع عنه بثلاثة أوجه: أن القصة نُقلت بصيغة التمريض («قيل») ولم تُروَ عن معاينة، وأن ابن البناء كان مكثراً في الرواية ومتديناً يربأ به دينه عن الكذب، إضافةً إلى خفاء شخصية ذلك النيسابوري المزعوم وعدم شهرتها بين المحدثين .

وفاته

توفي ابن البناء ليلة السبت 5 رجب سنة 471 هـ في بغداد، وصلى عليه أبو محمد التميمي، ودُفن في مقبرة باب حرب .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • جزء حديثي يجمع طائفة من الأحاديث النبوية والآثار المسندة في فضائل كلمة التوحيد «لا إله إلا الله» وعظيم ثواب الذاكرين بها، مع بيان صيغها المتنوعة ومرويات الترغيب فيها وما يُرجى لقائلها من النجاة ودخول الجنة ومحو السيئات.

  • رسالة وعظية وحديثية موجزة في الأخلاق والرقائق، تتناول الحث على كفّ اللسان وفضل الصمت والتزهيد في فضول الكلام، بالإضافة إلى الدعوة إلى اعتزال الناس ولزوم المنازل وترك الخوض في الفتن وحفظ النفس من الشرور.