الروضة الريا فيمن دفن بداريا

توفي المؤلف
1051 هـ
الطبعات
دار المأمون للتراث

الروضة الريا فيمن دفن بداريا هو مصنف تاريخي وتراجمي وضعه مفتي الشام والفقيه الحنفي عبد الرحمن بن محمد العمادي (978–1051 هـ / 1570–1641 م)، خصه لتوثيق فضائل بلدة داريا من قرى غوطة دمشق، وتراجم من نزلها أو دُفن فيها من الصحابة والتابعين والأولياء والعلماء .

دوافع التأليف وموضوع الكتاب

بيّن العمادي في مقدمة رسالته أن الدافع لتصنيفها هو الحث على زيارة الصالحين بوصفها من القربات ومواطن إجابة الدعاء، ولما كانت مزارات داريا الكبرى من أشهر مزارات الشام، جمع نبذة في شأنها لتعريف القارئ بأقدار سكانها وتخليد ذكر من دفن فيها . افتتح المؤلف عمله ببيان لغوي حول اسم قرية «داريا» الواقعة في ناحية وادي العجم بدمشق، موضحاً وزنها الصرفي واشتقاقها من الدار، وعلّة النسبة إليها بـ«الداراني» على خلاف القياس، ومستشهداً بكونها مجمعاً قديماً لقصور ودور ملوك الغساسنة من آل جفنة .

محتوى الكتاب وأعلامه

يتتبع المصنف تراجم الأعلام الذين ارتبطت أسماؤهم بسكنى داريا أو الدفن بمقابرها، مورداً روايات تاريخية وحديثية وأقوال أئمة التراجم والتصوف حولهم:

  • الصحابة: أورد سكنى مؤذن الرسول ﷺ بلال بن رباح بداريا وزواجه من هند الخولانية، وبحث الخلاف في موضع وفاته ومدفنه بين مقبرة داريا ومقبرة باب الصغير بدمشق، إضافة إلى ذكر الصحابي أبي ثعلبة الخشني .
  • التابعون والعلماء: ترجم لجماعة من التابعين ورجال القضاء والحديث، من بينهم قاضي دمشق أبو إدريس الخولاني، وثابت بن معبد المحاربي، والأسود بن بلال المحاربي، وسعيد بن عكرمة الخولاني، وعمرو بن عبد الخولاني، مشيراً إلى المؤلفات المفردة في أسماء المحدثين بداريا وما رُوي عند ضريح أبي مسلم الخولاني .
  • الزهاد والعبّاد: أفرد حيزاً للزاهد المشهور أبي سليمان الداراني، مبيناً مكانته ومناقبه كما نقلها أصحاب كتب الزهد والطبقات .

الطبعات

صدر الكتاب بعدة تحقيقات مطبوعة، منها:

  • تحقيق نذير حسن عتمة، الصادر عن المكتب الإسلامي في بيروت (1407 هـ / 1987 م) .
  • تحقيق عبده علي الكوشك، الصادر عن دار المأمون للتراث في دمشق (1408 هـ / 1988 م) .

تم تحديث الإجابة