الروض الباسم في حوادث العمر والتراجم
- توفي المؤلف
- 920 هـ
- الطبعات
- المكتبة العصرية
الروض الباسم في حوادث العمر والتراجم هو كتاب تاريخ وتراجم حولي وضعه المؤرخ عبد الباسط بن خليل الملطي (844–920 هـ / 1440–1514 م)، وهو تاريخه الكبير المُرتب على السنين لتسجيل وقائع عصره وسير معاصريه.
موضوع الكتاب ومنهجه
ابتدأ المؤلف تدوين كتابه من سنة مولده (844 هـ)، وجعله تعليقاً على الحوادث السنوية المتجددة ووفيات الأعيان وتراجمهم؛ ليكون عوناً في ضبط تاريخ زمانه وتذكرةً للمعتبرين. واعتمد في منهجه على ما ثبت لديه من نقل الثقات والعلماء المعتمدين، أو ما شاهده عياناً بنفسه، أو ما استفاض لديه وتيقنه من الأخبار، مبيناً أنه توخى النزاهة والبعد عن التعصب وهضم الناس، مع تجنب الغيبة والنميمة. وتضمن الكتاب تفاصيل رحلة المؤلف إلى بلاد المغرب والأندلس وما شاهده هناك وما لقيه من أعيان وعلماء.
وقد أشار حاجي خليفة في «كشف الظنون» إلى الكتاب بعنوان «الروض الباسم في أخبار من مضى من العوالم»، ووصفه بأنه تاريخ متأخر على التراجم ونسبه إلى ابن خليل دون ذكر وفاته.
النسخة الخطية وواقع المخروم منها
لم يُعثر للكتاب سوى على نسخة خطية فريدة محفوظة في مكتبة الفاتيكان بروما (برقم عام 124 Ass، وبرقمي 728 و729 عربي)، وهي مقسمة إلى أربعة أجزاء وتعاني من أسقاط وخروم واسعة. كُتب على غلاف الجزء الأول بخط جمال الدين ابن الشحنة عنوان: «هذا كتاب التوريخ الملوكية في الحوادث الزمانية»، ونسخ الجزء المذكور بخط النسخ وبلغ عدد أوراقه 66 ورقة.
يشتمل الجزء الأول على حوادث سنة 844 هـ وما بعدها مع سقوط في وفيات سنة 844 هـ وأول حوادث 845 هـ ووفيات 846 هـ وكامل سنة 847 هـ وورقة من وفيات 849 هـ وبياض في وفيات 850 هـ، إضافة إلى وقوع اضطراب في ترتيب أوراقه بتقديم حوادث سنة 848 هـ على سنة 846 هـ. كما ضاعت من المخطوط فترة تمتد أربع عشرة سنة كاملة تبدأ من أول سنة 851 هـ حتى نهاية سنة 864 هـ، في حين يغطي الجزء الثاني حوادث السنوات من 865 إلى 868 هـ وتأتي بقية وفياتها في الجزء الثالث. وجاء في خاتمة المخطوط قيد فراغ مؤلفه من كتابته وجمعه المؤرخ في يوم الإثنين 18 ربيع الأول سنة 890 هـ.
الاهتمام والدراسات والتحقيق
لفت الكتاب أنظار المستشرقين في النصف الأول من القرن العشرين؛ إذ نشر المستشرق الإيطالي ليفي ديللا فيدا بحثاً سنة 1933 م عن مملكة غرناطة مستنداً إلى رحلة عبد الباسط المدونة في المخطوط، كما اعتنى به المستشرق الفرنسي روبير برنشفيك ونشر دراسة عن رحلته إلى المغرب سنة 1936 م.
وحصل أحمد باشا تيمور على نسخة مصورة عن مخطوط الفاتيكان ضمّها إلى خزانته وقام بفهرسة أجزائه الثلاثة الأولى، قبل أن تنتقل النسخة إلى دار الكتب المصرية ويصورها معهد المخطوطات العربية بالقاهرة. وقد صدر الكتاب محققاً بتحقيق الدكتور عمر عبد السلام تدمري اعتماداً على مصورة الخزانة التيمورية عن أصل الفاتيكان.
تم تحديث الإجابة