القصاص والمذكرين

توفي المؤلف
597 هـ
الطبعات
المكتب الإسلامي

القصاص والمذكرين هو مصنف لأبي الفرج ابن الجوزي (ت. 597 هـ / 1201 م)، يبحث في حقيقة الوعظ والتذكير والقصص، ويميز بين المحمود والمذموم منها وضوابط عمل القُصّاص وآفاتهم .

سبب التأليف وغايته

صنف ابن الجوزي الكتاب إجابةً عن سؤال سائل لاحظ اختلاف أقوال السلف المتقدمين بين مدح القُصّاص والحث على حضور مجالسهم وبين ذمهم والنهي عنهم، فاستدعى ذلك بيان حقيقة الأمر لتمييز ما يُحمد من القصص والتذكير وما يُذم .

موضوعات الكتاب ومنهجه

حرر ابن الجوزي في مصنفه المصطلحات المتصلة بهذا الفن فقسمها إلى ثلاثة أسماء:

  • القصص: حكاية القصة الماضية وشرحها، والغالب فيه رواية أخبار المتقدمين، وهو غير مذموم لذاته لما فيه من العبرة والموعظة .
  • التذكير: تعريف الخلق بنعم الله وحثهم على شكرها وتحذيرهم من معصيته .
  • الوعظ: تخويف يرق له القلب، وكلا التذكير والوعظ محمودان شرعًا .

وعلل كراهة من كره القصص من السلف بستة أسباب: مراعاة الاتباع والإنكار على ما لم يكن شائعًا في العهد النبوي، وندرة صحة أخبار المتقدمين لا سيما الإسرائيليات، والتشاغل عن القرآن والحديث والتفقه، وكفاية ما في الكتاب والسنة، وإدخال بعض القصاص ما يفسد قلوب العوام، وقلة تحري الصواب وضعف العلم والتقوى عند عمومهم .

وبيّن الشروط والآداب الواجب توفرها فيمن يتصدى للقص والتذكير؛ فاشترط أن يكون عالمًا حافظًا للحديث النبوي عارفًا بصحيحه وسقيمه ومسنده ومقطوعه ومعضله، مطلعًا على السير والتواريخ وفقه الشريعة واللغة العربية، وأن يقترن ذلك بالتقوى وقطع الطمع في أموال الناس . كما فصّل في آفات القصاص وبدعهم التي أحدثوها، كاستعمال الأحاديث الموضوعة، وافتعال التخاشع والتباكي، وإنشاد الغزل، والسعي وراء المكاسب الدنيوية واستمالة العوام . وأورد المؤلف في ثنايا ذلك مرويات مسندة وآثارًا عن الصحابة والتابعين ومواقف أئمة الحديث كأحمد بن حنبل ويحيى بن معين في الإنكار على القصاص الوضاعين، وختم الكتاب بذكر تجربته في الوعظ .

القبول والتأثير

أحال ابن الجوزي على كتابه هذا في مواضع من مصنفه تلبيس إبليس عند تفصيله آفات الوعاظ والقصاص . واعتمد عليه جلال الدين السيوطي ولخص فوائده في كتابه تحذير الخواص من أكاذيب القصاص .

الطبعات والتحقيق

طُبع الكتاب بتحقيق محمد بن لطفي الصباغ ، وبتحقيق قاسم السامرائي ، كما نشره المستشرق مارلين سوارتز (M. L. Swartz) في بيروت سنة 1971 م .

تم تحديث الإجابة