القول المسدد في الذب عن مسند أحمد
- توفي المؤلف
- 852 هـ
- الطبعات
- مكتبة ابن تيمية
القول المسدد في الذب عن مسند أحمد هو مصنف حديثي وضعه الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ) للدفاع عن مسند أحمد بن حنبل ونفي دعوى اشتماله على أحاديث موضوعة . يُعرف الكتاب أيضاً باسم «القصد المسدد»، وسُمي كذلك «تنوير عين الأرمد» .
سبب التأليف وموضوع الكتاب
نشأت فكرة الكتاب انطلاقاً من الخلاف الواقع بين علماء الحديث حول وجود أحاديث موضوعة في مسند أحمد؛ إذ كان الحافظ زين الدين عبد الرحيم العراقي قد جمع جزءاً أورد فيه تسعة أحاديث من المسند حكم عليها بالوضع موافقاً في بعضها أبا الفرج بن الجوزي . قرأ ابن حجر ذلك الجزء على شيخه العراقي، ثم انتدب نفسه للذب عن المسند ورد تهمة الوضع عن تلك الأحاديث، وتتبع ما فات شيخه مما حكم عليه ابن الجوزي بالوضع في كتابه «الموضوعات» وهو مخرج في المسند .
منهج الكتاب ومحتواه
ساق ابن حجر نص جزء شيخه العراقي حرفاً بحرف، ثم تعقب الأحاديث التسعة المذكورة فيه—التي بين أنها في التحقيق سبعة—حديثاً حديثاً، مبيناً وجه الدفاع عنها على طريقة المحدثين من غير تكلف . ثم أضاف إليها خمسة عشر حديثاً انتقدها ابن الجوزي في «الموضوعات» وهي مروية في المسند، فبلغ مجموع الأحاديث التي ناقشها أربعة وعشرين حديثاً .
بيّن ابن حجر في دراسته للأسانيد والمتون أن هذه الأحاديث لا يتجه الحكم عليها بالوضع، بل إن غالبها جياد، ومنها ما هو ضعيف ضعفاً يسيراً لا يبلغ حد الوضع، ومنها ما يرتقي إلى رتبة الحسن أو الصحة، بل نبه على أن من بين ما حكم عليه ابن الجوزي بالوضع حديثاً مخرجاً في صحيح مسلم .
الاستقبال والذيول والطبعات
لقي الكتاب عناية من معاصري المؤلف؛ إذ حصل شيخ القراء شمس الدين بن الجزري على نسخة منه عند رجوعه إلى شيراز سنة 832 هـ وكتب عليه جزءاً مذيلاً وأثنى على تحقيق ابن حجر فيه .
استدرك العلماء لاحقاً أحاديث أخرى أوردها ابن الجوزي في «الموضوعات» وكانت في المسند ولم يستوعبها ابن حجر، فصنف جلال الدين السيوطي كتاباً سماه «الذيل الممهد» تتبع فيه أربعة عشر حديثاً إضافياً وذب عنها . كما صنف محمد صبغة الله المدراسي الهندي كتاب «ذيل القول المسدد في الذب عن مسند الإمام أحمد» .
طُبع الكتاب طبعات متعددة، منها طبعة دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن بالهند، وصدرت مطبوعة معه ذيول عليه .
تم تحديث الإجابة