القصيدة العجيبة والمفردة الغريبة ذات الأسئلة المفحمة والمعاني المحكمة

توفي المؤلف
567 هـ
الطبعات
معهد المخطوطات العربية

القصيدة العجيبة والمفردة الغريبة ذات الأسئلة المفحمة والمعاني المحكمة هي منظومة شعرية تعليمية في الإلغاز والمحاجاة في شتى العلوم، نظمها النحوي واللغوي ابن الخشاب (ت 567 هـ / 1172 م) على بحر الطويل في مئة واثني عشر بيتًا .

الغرض والموجَّه إليه

نظم ابن الخشاب قصيدته ممتحنًا بها ومعجزًا لبعض فضلاء عصره من خلال إيراد مسائل عويصة وألغاز مشكلة . واختلفت الروايات في تحديد الشخص الذي وُجِّهت إليه المنظومة؛ فذهب نصٌّ على إحدى النسخ الخطية ونقلٌ عن تاج الدين ابن مكتوم أورده جلال الدين السيوطي إلى أنها أُرسلت إلى كمال الدين أبي البركات ابن الأنباري (ت 577 هـ) .

وفي المقابل، ورد على غلاف مخطوطة أخرى وفي متن القصيدة تصريح باسم «عبد الرحيم»، مما جعل بعض المصادر ترجح توجيهها إلى القاضي الفاضل عبد الرحيم البيساني . كما ذكر ابن رجب الحنبلي ظنًّا أنها قد تكون كُتبت إلى ابن الدهان النحوي .

البنية والموضوعات

تتألف المنظومة من 112 بيتًا، وبناها ناظمها وفق تقسيم موضوعي وترتيبي محكم :

  • المقدمة الغزلية: عشرة أبيات في مطلع القصيدة .
  • المدح والتخلص: ستة أبيات خُصصت لمدح المخاطَب، تليها ثلاثة أبيات للنفاذ إلى غرض القصيدة وتحديها .
  • المسائل والألغاز العلمية: توزعت على تسعة فنون، خُصص لكل فن منها عشرة أبيات، باستثناء الفقه الذي خُصص له تسعة أبيات؛ وشملت الفنون: الكتابة، والبلاغة، والعربية، والعروض، والقريض، والقرآن، ودين محمد (الفقه)، والنبوات، والسيرة النبوية .
  • الخاتمة: خمسة أبيات بلسان حادٍّ وتقريع للمخاطَب .

التوثيق والتحقيق

عُرفت القصيدة بأسماء متقاربة في كتب التراجم والفهارس؛ إذ سماها ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة «قصيدة طويلة في الإلغاز والعويص في جميع أنواع العلوم»، بينما سماها ابن مكتوم «قصيدة التعمية واللغز» . ونقل بدر الدين الزركشي في «التذكرة النحوية» عن الصاحب بهاء الدين الأربلي وصفه لمسائلها بأنها مما لم يرَ أحدًا من أرباب العلوم عرف شيئًا منها . وأورد تاج الدين السبكي نص المنظومة في طبقات الشافعية الكبرى .

حقّق القصيدة الباحث حمزة مصطفى أبو توهة، معتمدًا على نسختين خطيتين مع المقابلة على ما أورده السبكي في طبقاته .

تم تحديث الإجابة